فهرس الكتاب

الصفحة 1775 من 2303

المسألة الأولى: تعريف مفهوم المخالفة:

هو: دلالة اللفظ على ثبوت حكم للمسكوت عنه مخالف

للحكم الذي دلَّ عليه المنطوق نفيًا وإثباتًا.

مثاله: قوله عليه السلام:"في سائمة الغنم الزكاة"، فإن

اللفظ دلَّ بمنطوقه: أن الغنم السائمة فيها زكاة.

ودلَّ بمفهوم المخالفة: أن الغنم المعلوفة لا زكاة فيها.

فاللفظ - وهو الغنم السائمة - دلَّ على ثبوت حكم للمسكوت

عنه، وهو - هنا - الغنم المعلوفة - مخالف للحكم الذي دلَّ عليه

المنطوق - وهو وجوب الزكاة - وهذا الحكم المخالف هو: أن

المعلوفة لا زكاة فيها.

وقيل: هو: الاستدلال بتخصيص الشيء بالذكر على نفي الحكم

عما عداه.

ومعنى ذلك: أنه إذا خص شيء بالذكر ونطق به وصرح بحكمه،

فإنا نستدل بذلك على أن المسكوت عنه يخالفه في الحكم، فإن كان

المنطوق به قد أثبت حكمه، فالمسكوت عنه قد نفي عنه ذلك الحكم،

وإن كان المنطوق به قد نفي حكمه، فالمسكوت عنه قد أثبت له ذلك

الحكم.

فقوله تعالى: (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) ،

فالمنطوق به: أن من قتل شيئًا وهو محرم متعمدًا فيجب عليه المثل،

ومفهوم المخالفة: أن من قتل شيئًا وهو محرم خطأ، فلا يجب عليه

شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت