فهرس الكتاب

الصفحة 1804 من 2303

تعالى: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ) .

ومنها قوله تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) ، فقد

حصر الخشية على العلماء وإن كان يوجد من العباد من يخشاه

سبحانه من غير العلماء، ولكنه حصر ذلك في العلماء؛ لكونهم

أشد خشية لله بسبب علمهم بالآيات.

ومنها: قوله تعالى: (إنما أنا منذر) ، فقد فسَّره بصريح الحصر

في غير موضع كقوله تعالى: (وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ) ، وقوله: (إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ) .

ومنها: قوله - صلى الله عليه وسلم:

"إنما الأعمال بالنيات"،

وقد فسَّره بقوله:"لا عمل إلا بنية"وهو حصر.

ومنها: قول الفرزدق:

أنا الضامن الراعي عليهم وإنما ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي

فحصر المدافعة فيه أو في مثله.

المذهب الثاني: أن تقييد الحكم بلفظ"إنما"لا يدل على الحصر،

بل يدل على إثبات الحكم المذكور - فقط - ولا يدل على نفي ما

عداه.

وهو مذهب أكثر الحنفية وبعض الشافعية كالآمدي، وبعض

الحنابلة كالطوفي.

دليل هذا المذهب:

أن لفظ"إنما"مركبة من جزأين هما:"إنَّ"و"ما".

و"إنَّ"للتأكيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت