فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 2303

وبعضهم - وهو أبو بكر، وعمر، وعائشة - ذهب إلى أنه في

حكم اليمين تلزم فيه الكفارة.

وبعضهم - وهو ابن عباس - ذهب إلى أنه في حكم الظهار.

وجه الدلالة: أن من قال: إنه طلاق ألحقه بالألفاظ الموضوعة

للطلاق؛ لأنه لفظ يؤثر في تحريم الزوجة، وهو ليس من صريح

الطلاق، وليس مما أجمعوا على أنه من كناياته، ثم من جعله ثلاثا

فقد احتاط في الأمر، ومن جعله واحدة رجعية أخذ بالمتيقن، ومن

جعله واحدة بائنة توسط.

ومن قال: إنه ظهار فقد ألحقه بصيغته لمشابهته له في افتضاء

التحرريم؛ لأنه ليس من الألفاظ الموضوعة له.

ومن قال: إنه يمين ألحقه باليمين، فأوجب عليه كفارته.

هذا بعض ما نقل عن الصحابة من القول بالقياس والعمل به،

وهي وإن كانت آحادًا فإنه لا يمتنع تواتر القدر المشترك بين التفاصيل،

وهو: العمل بالقياس في الجملة.

اعتراض على هذا الوجه - وهو: الوجه الأول:

ما ذكرب م من الصور السابقة لا يفيد ذهاب الصحابة جميعًا إلى

القول بالقياس، وما رويتم عن بعض الصحابة لا تزيد رواتها مع ما

شابهها على المائة والمائتين، وذلك لا يفيد القطع بالصحة؛ لاحتمال

تواطؤ هذا القدر على الكذب.

جوابه:

أن هذه مكابرة ومعاندة، فإنه لا يشك عاقل في أن القدر المشترك

مما ذكرنا أو لم نذكره مما شابهه متواتر، ومن اطلع على كتب السمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت