فهرس الكتاب
الطريق الأول: النص الصريح المثبت للعلية:
وهو: ما وضع للتعليل من غير احتمال، فيكون قاطعا في تأثيره.
أي: ما صرح فيه الشارع بكون الوصف علَّة أو سببا للحكم،
فيقول - مثلًا:"اقطعوا يد السارق؛ لعلةَ كذا"، أو"لسبب"
كذا"، أو"لموجب كذا"، أو"لأجل كذا"، أو"من أجل
كذا"، أو"لمؤثر كذا"."
ومن أمثلته: قولك:"اقطعوا يد السارق؛ لعلة سرقته، أو"
لسبب سرقته"."
ومنه قوله تعالى: (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل) ،
وقوله عليه الصلاة والسلام:"إنما جعل الاستئذان من أجل البصر"،
وقوله:"إنما نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي من أجل الدافة".
والخلاصة: أن أي صيغة موضوعة للتعليل، ولا تحتمل غيره تعد
من قبيل النص الصريح في التعليل.
شرط التعليل بالنص الصريح:
يشترط في صيغ النص الصريح في العلية: أن لا يقوم دليل يدل
على أنه لم يقصد بها التعليل.
فإن قام دليل على أن المتكلم لم يقصد التعليل الحقيقي فلا تكون
صيغة للتعليل كما لو قلنا لشخص: لِمَ فعلت كذا؛ فقال: لأجل
إني أردت، فإن هذه الصيغة وإن كانت صريحة في التعليل إلا أنها
ملغاة، حيث إن قرينة الحال هنا تنبي إلى أنه لم يقصد التعليل،
ولهذا يقال: إنه استعمل اللفظ في غير محله، فيكون مجازًا.