فهرس الكتاب

الصفحة 2037 من 2303

الطريق الأول: النص الصريح المثبت للعلية:

وهو: ما وضع للتعليل من غير احتمال، فيكون قاطعا في تأثيره.

أي: ما صرح فيه الشارع بكون الوصف علَّة أو سببا للحكم،

فيقول - مثلًا:"اقطعوا يد السارق؛ لعلةَ كذا"، أو"لسبب"

كذا"، أو"لموجب كذا"، أو"لأجل كذا"، أو"من أجل

كذا"، أو"لمؤثر كذا"."

ومن أمثلته: قولك:"اقطعوا يد السارق؛ لعلة سرقته، أو"

لسبب سرقته"."

ومنه قوله تعالى: (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل) ،

وقوله عليه الصلاة والسلام:"إنما جعل الاستئذان من أجل البصر"،

وقوله:"إنما نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي من أجل الدافة".

والخلاصة: أن أي صيغة موضوعة للتعليل، ولا تحتمل غيره تعد

من قبيل النص الصريح في التعليل.

شرط التعليل بالنص الصريح:

يشترط في صيغ النص الصريح في العلية: أن لا يقوم دليل يدل

على أنه لم يقصد بها التعليل.

فإن قام دليل على أن المتكلم لم يقصد التعليل الحقيقي فلا تكون

صيغة للتعليل كما لو قلنا لشخص: لِمَ فعلت كذا؛ فقال: لأجل

إني أردت، فإن هذه الصيغة وإن كانت صريحة في التعليل إلا أنها

ملغاة، حيث إن قرينة الحال هنا تنبي إلى أنه لم يقصد التعليل،

ولهذا يقال: إنه استعمل اللفظ في غير محله، فيكون مجازًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت