فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 2303

الثاني: لا يمنع من الميراث، بل يرث؛ لأنه غير مكلَّف،

فالإكراه سلب منه الاختيار والقدرة.

2 -أنه إذا أكره على الوطء قبل التحلل الأول.

فعلى المذهب الأول - وهو تكليف المكرَه: يفسد حجه.

وعلى المذهب الثاني - وهو عدم تكليف المكرَه: لا يفسد.

3 -إذا أكره المسلم على طلاق زوجته، فهل يقع طلاقه؟

على قولين:

القول الأول: إن طلاقه يقع؛ لأنه مكلَّف يتحمل مسؤولية ما

تلَّفظ به، والمكره عندما نطق بلفظة الطلاق نطق بها وهو مختار

وقاصد، كل ما هنالك أنه غير راض عن هذا التصرف.

القول الثاني: عدم وقوع طلاقه؛ لكونه غير قاصد وقوع الطلاق،

إنما الذي قصده هو دفع الأذى والضرر عن نفسه.

المسألة العاشرة: تكليف الكفار بفروع الإسلام:

تحرير محل النزاع:

أولًا: لا خلاف بين العلماء في أن الكفار مكلَّفون بالإيمان، أي:

مكلَّفون بأصول الشريعة، وأن تركهم لهذه الأصول يوجب تخليدهم

في النار، كما قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ) .

ثانيًا: ولا خلاف بين العلماء في أن الكفار مكلَّفون. بالمعاملات

كالبيع، والشراء، والرهن، والإجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت