فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 2303

الحقيقة أن الراوي هو الذي قرأ على الشيخ، فقال الشيخ: نعم،

أو سكت، وإذا كان مخالفًا لحقيقة الأمر الواقع فهو كذب.

المذهب الثاني: أنه يجوز ذلك إذا علمنا بصريح قوله، أو بقرينة

حاله أنه يريد بقوله:"وهو سمعت فلانًا"- القراءة على الشيخ

دون سماع حديثه.

جوابه:

يجاب عنه: بأن هذا متفق عليه، وإنما الخلاف فيما إذا قال:

"سمعت فلانًا"، وهو في الحقيقة قد قرأ على الشيخ، ولم يسمع

منه.

عاشرًا: حقيقة الإجازة أن يقول الشيخ للراوي عنه:"أجزت لك"

أن تروي عني ما صح عندك من مسموعاتي"، وعند ذلك يجب"

الاحتياط في تعيين المسموع.

وحقيقة المناولة أن يقول الشيخ للراوي عنه:"خذ هذا الكتاب"

فأروه عني"، أو يقول:"خذ هذا وحدث به عني فقد سمعته من

فلان"، وهو اصطلاح قد اتفق عليه أهل الحديث؛ حيث إن"

أحدهم يناول الآخر كتابا فيقول:"اروه عني".

وصيغة الراوي أن يقول: حدَّثني فلان إجازة"، أو"أخبرني

فلان إجازة"."

حادي عشر: بيان أن المناولة قسم من أقسام الإجازة.

الحق أن المناولة تعتبر قسما من أقسام الإجازة، فالمناولة لا تخرج

عن الإجازة؛ لأن الشيخ لو اقتصر على مجرد المناولة، وهو:

اعطاؤه الكتاب دون اللفظ - أي: لم يقل له:"اروه عني"-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت