فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 2303

الدليل الأول: أن جواز الرواية يستفاد من عبارة:"اروه عني"

فهذه العبارة علامة على الإذن، وما دام أن هذه العبارة لم ترد من

الشيخ - وهو المجيز - فهو لم يأذن بالرواية عنه؛ لأنه ليس في

الكتابة والمناولة ما يدل على تسويغ الرواية عنه، ولا على صحة

الحديث نفسه، فيحتمل - احتمالًا قويًا - أن الشيخ لم يقل:"اروه"

عني"نظرًا لكونه يعرف أن في هذا الكتاب أو بعضه خللًا قد منع من"

إذنه لروايته عنه، فلم يجوز ذلك، فامتنع من قوله:"اروه عني".

الدليل الثاني: قياس المناولة على الشهادة، بيان ذلك:

إن الشاهد لو قال:"عندي شهادة بكذا"، ولم يقل:"أذنت"

لك أن تشهد على شهادتي"لا يجوز - حينئذٍ أن يشهد بها،"

فكذلك الرواية إذا قال الشيخ:"هذا مسموعي"، ولم يقل:

"اروه عني"، فإنه لا يجوز أن يروي هذا الكتاب، ولا فرق بينهما

في ذلك.

المذهب الثاني: أنه إذا قال الشيخ:"خذ هذا الكتاب"، أو

قال:"هذا سماعي"، ولم يقل:"اروه عني"، فإنه يجوز

للراوي أن يرويه عنه.

ذهب إلى ذلك ابن الصباغ الشافعي وبعض العلماء.

دليل هذا المذهب:

استدل أصحاب هذا المذهب بقولهم: إن الشيخ لو علم أن في

بعض مروياته الموجودة، في الكتاب الذي ناوله الراوي خللًا لما قال

للراوي:"خذ هذا الكتاب أو هذا مسموعي"؛ لأنه يكون بهذا

القول قد غش المسلمين ودلس عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت