فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 2303

جوابه:

يجاب عنه: بأن الإنسان قد يوجد منه تساهل في إلقاء الكلام،

ولكن عندما يكون هذا الكلام يترتب عليه عمل في الشريعة يتوقف

عن ذلك.

فلا يمتنع أن يقول الشيخ للراوي:"خذ سماعي"، أو أن

يقول:"هذا سماعي"، ليروي عنه، ولكن بشرط أن يتحقق حال

روايته له فيما بعد، فإذا تحقق من ذلك وقال له:"اروه عني"فإنه

حينئذٍ يجوز للراوي أن يروي عنه، أما قبل أن يتلفظ بذلك فلا يجوز.

سابع عشر: حقيقة الوجادة هي: ما أخذ من العلم من صحيفة

من غير سماع، ولا إجازة، ولا مناولة، وهي عند الحدثين: أن

يجد الراوي شيئًا من الأحاديث مكتوبًا بخط الشيخ الذي يعرفه ويثق

بأنه خطه حيًا كان الكاتب أو ميتًا.

ولا تجوز الرواية هنا، فلا يجوز أن يقول:"حدَّثني، أو حدَّثنا،"

أو أخبرني، أو أخبرنا فلان إجازة ولا غيرها"؛ لأن روايته بذلك"

شهادة عليه بأنه قاله، وهذا ليس بصحيح، فيكون كذبًا.

ولكن الشخص إذا وجد صحيفة مكتوبة بخط شيخه له أن يقول:

"رأيت مكتوبًا في كتاب بخطٍ ظننت أنه خط فلان"يقول ذلك؛

لأن الخط قد يشبه الخط.

ثامن عشر: إذا قال الشيخ:"هذا خطي"يقبل قوله، ولكن لا

يروى عنه ما لم يأذن بروايته عنه بصريح قوله بأن يقول:"اروه عني"

-كما سبق - أو يكون الإذن بقريتة حاله في الجلوس لرواية الحديث.

تاسع عشر: إذا رأى الراوي سماعه في كتاب ووجده، ولم يذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت