ثالثًا: تنقسم السُّنَّة من حيث الصحة وعدم ذلك إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: الحديث الصحيح وهو: ما اتصل سنده بنقل
العدل الضابط ضبطًا تامًا عن مثله إلى نهاية السند من غير شذوذ ولا
علَّة قادحة.
وهو نوعان:
1 -الصحيح لذاته، وهو الذي عرفناه فيما سبق.
2 -الصحيح لغيره، وهو ما صحح لأمر أجنبي عنه؛ إذ لم
يشتمل على صفات القبول على أعلاها كالحسن إذا روي من غير وجه.
حجيته:
اتفق العلماء على الاحتجاج به في الأحكام الشرعية.
القسم الثاني: الحديث الحسن، وهو: ما اتصل سنده بنقل
العدل الضابط ضبطًا غير تام عن مثله إلى منتهى السند من غير شذوذ
ولا عِلَّة قادحة.
وهو نوعان:
1 -حسن لذاته، وهو ما تقدم.
2 -حسن لغيره، ْ وهو: ما رواه ضعيف يكون ضعفه بغير كثرة
الخطأ، وبغير اتصافه بالفسق، وأن يروي هذا الحديث راو آخر عن
شيخ هذا الراوي الضعيف.
حجيته:
لقد اتفق العلماء على أن الحسن لذاته يحتج به، ولكنه دون
الصحيح في الرتبة.