زواجهن. وثانيا ,هل هو مفيد أو مضر في أبعاده و مترتباته كلها. وأخيرًا هل هو زواج ممكن التنفيذ , أم أن عقبات من جهته أو جهة اختياره تجعله غير ممكن.
وهذه المحاكمات تأخذ أهميتها القصوى في عالم السياسة , وخاصة عندما يتعلق القرار بأمور مصيرية كقرارات المقاومة وما يتفرع عنها من قرارات سياسية شرعية أو عسكرية أو إعلامية .. الخ
وهذا المجال هو من أدق المجالات التي يجب أن تدركها القيادات المجاهدة المحركة لموضوع المقاومة. فإن القرارات الخاطئة ولاسيما في المجال العسكري , مثل سوء اختيار الأهداف وإدخال المقاومة في معارك فرعية. أو مواجهات تفقدها هوية خطها , أو تجعلها تخسر جماهيرها. وقل مثل ذلك في القرارات السياسية. أو النشاطات الإعلامية .. فيجب أن يخضع كل قرار من هذا القبيل , لكل من ينشط في مجال المقاومة إلى هذه المحاكمات .. ويجب أن يسأل نفسه:
أولا: هل ما يريد فعله حرام أم حلال. فإن جهل ذلك فعليه بقوله تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) فيرجع إلى ثقة في علمه بالشرع وبالواقع ممن هو ثقة في دينه فيسأله. فالمسألة مسؤولية دماء وأعراض وأموال ...
ثانيا: عليه أن ينظر ويتفكر في أبعاد عمله وما سيترتب عليه , هل هو مفيد لقضية المقاومة أم مضر لها. وهذا الأمر أصعب من سابقة لتعلقه بتشابكات المصالح والمفاسد. إذا لا يكفي أن يكون ظاهر الحكم حلالًا مباحًا حتى يكون بالفعل كذلك. لأنه لو ثبت عن طريق الحسابات السياسية والواقعية وآراء أهل التجربة وأهل الرأي والحرب والمكيدة , بأن مآل هذا العمل و مترتباته ينتج عنه مفسدة وضرر , فسيصبح الإقدام حرامًا تبعًا للقاعدة العامة (لا ضرر ولا ضرار , كل مضر حرام) . فإن علم ذلك و إلا عاد إلى من يثق به من أهل الذكر في مسائل السياسة والواقع من الموثوقين في دينهم ,من أهل الرأي والحرب والمكيدة، فإن ثبت له حله ونفعه نظر في الثالثة.
ثالثا: ينظر في إمكانياته في تنفيذ هذا العمل، وهذا أمر أفضل من يُقدره هم العازمون على القيام به. ولاسيما إن استشاروا أهل الخبرة في ذلك , ضمن شروط المستشار؛ (إن خير من استأجرت القوى الأمين) . وكما هو واضح شرعًا وعقلًا بأنه لا يمكن الإقدام إلا عمل وقرار