يقول ابن تيميةَ _رحمهُ اللهُ _: (فَأَمَّا إذَا هَجَمَ الْعَدُوُّ، فَلَا يَبْقَى لِلْخِلَافِ وَجْهٌ، فَإِنَّ دَفْعَ ضَرَرِهِمْ عَنْ الدِّينِ وَالنَّفْسِ وَالْحُرْمَة، وَاجِبٌ إجْمَاعًا) . [الفتاوى الكبرى 4/ 607] .
وقال _رحمه الله_:"وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعًا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم".
يقول الشيخ أبو الوليد الأنصاري_حفظه الله_:"قوله: فلا يشترط له شرط، نكرة في سياق النفي فيعم كل شرط ومنه اشتراط الإمام". [سل الحسام]
ويقول الشيخ ناصر الفهد_ سلمه الله_:"ومن هذا شرط (وجود الراية) ، فإذا عدمت الراية يكون الدفع حسب الإمكان". [التبيان الجزء الثاني]
يقول العلامة العلوان_ سلمه الله_:"وأهل العلم لا يشترطون لجهاد الدفع شرطًا، ولا تجب له راية شرعية، فيدفع بحسب القدرة والإمكان فالذين يقدرون على القتال تحت راية شرعية، ويستطيعون النكاية بالعدو، ولا يترتب على ذلك أضرار راجحة، فهذا الواجب شرعًا، والذين يعجزون عن ذلك ويقدرون على المواجهة فرادى، وجماعات دون راية مطلقًا، فهؤلاء مصيبون، والذين يعجزون عن هذا وذاك، ولا يقدرون على المواجهة الحقيقية للعدو، إلا بالدخول في مراكز التدريب النظامية والقتال تحت رايتهم، فلا حرج من ذلك، فهم يقاتلون لأمور متعددة ومصالح متنوعة أهمها وأولاها:"
1 -الذب عن المسلمين، وبلادهم 0
2 -صد عدوان الصليبيين، أو تقليل حجم قواتهم، وإضعافهم 0
3 -رفع الضرر العام، ولا يختلف الفقهاء، والأصوليون أن الضرر الخاص يتحمل لدفع الضرر العام". [حكم نصرة الدولة المسلمة التي يحكمها كافر على دولة كافرة معتدية] "