فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 260

يقول الزرقاوي _رحمه الله_:"أي طائفة أو جماعة تنتسب إلى الإسلام وتدين الله تعالى بالجهاد ومحاربة أعداء الدِّيْن من الصليبيين والمرتدين؛ فنحن معهم، وما داموا مسلمين فنحن نناصرهم ونتولاهم ولا نبرأ منهم، وإن تلبسوا ببعض البدع، ولا يمنعنا ذلك من التبرء من بدعتهم ... نناصرهم ونتولاهم، وفي الوقت ذاته؛ نصرح لهم بأنهم على خطأ، ونعرض عليهم حجج السلف في ذلك، ولا نداهنهم على حساب السنة، فالتناصر وقت الحرب وصد العدوّ الصائل شيء، والتناصر وقت النقاش والمجادلة بالتي هي أحسن ومحاولة إرجاعهم إلى جادة السنة شيء آخر."

نناصحهم ونناصرهم، وشتان ما بين إنسان مسلم متلبس بشيء من البدعة يحمل صفة الجهاد، يقاتل معي أعداء الدِّيْن، وبين شخص يصد عن الجهاد ويعطله ويطعن بالمجاهدين.

وحتى هذا الصنف لا نقاتله، وذلك عملًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (أن يقال أن محمدا يقتّل أصحابه) ... وأما الذي يدعي أنه مسلم صافي العقيدة وهو تارك للجهاد؛ فهو فاسق، وأما المسلم الذي يجاهد في سبيل الله؛ فهو أفضل من القاعد عن الجهاد، وإن كان متلبسًا ببدعة.

وأُقرب لك الأمر؛ ها هم الطالبان مثلًا المعروف عنهم أنهم ماتُريدية خريجو المدرسة الديوبندية، وهؤلاء من المعروف عنهم أنهم لا يقبلون إلا بتحكيم شرع الله، وقاتلوا في سبيل الله ووقفوا بوجه طغيان أمريكا،

وعندهم بعض الأخطاء، ونعلم بهذا، ولكن هم عندي خير من أصحاب العقيدة الصحيحة من"علماء الجزيرة"، الذين بايعوا الطاغوت"عبد الله بن عبد العزيز"، بل أي عقيدة صحيحة يحملون ومن هو الأفضل عند الله تعالى؟ ملا محمد عمر أم هؤلاء؟! بل ملا محمد عمر خير من ملئ الأرض من أمثال هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت