"أولًا: للعلماء في مسألة الاستعانة بالكفار على الكفار في القتال قولان أصليان:"
القول الأول: عدم جواز الاستعانة، القول الثاني: جواز الاستعانة بشروط.
ثانيًا: مجمل الشروط التي ذكرها المجوزون للاستعانة تتلخص في:
الأول: أن يكون الكافر المستعان به حسن الرأي في المسلمين.
الثاني: أن يكون حكم الإسلام هو الساري عليهم الجاري فوقهم.
الثالث: أن يكون مآل الحكم بعد الغلبة والظفر للإسلام وأهله.
الرابع: وجود الحاجة الحقيقية للاستعانة.
الخامس: أن يكون المستعان بهم مأمونين.
السادس: أن تكون لدى المسلمين قوة تكف شر خيانتهم فيما لو خانوا.
السابع: مخالفة اعتقاد الكفار المستعان بهم لاعتقاد المستعان عليهم.
الثامن: أن لا يكونوا منفردين براية تخصهم.
ثالثًا: سلك العلماء عدة طرق للجمع بين أدلة المنع وأدلة الجواز وهي كالتالي:
الأولى: أن النهي عن الاستعانة منسوخ.
الثانية: أن الكفار إذا خرجوا مع المسلمين من غير طلب ولا إذن جاز وإلا فلا.
الثالثة: أن أمر الاستعانة راجع إلى الإمام.
الرابعة: أن الاستعانة جائزة بأهل الكتاب فقط.
الخامسة: أن الاستعانة المنهي عنها هي استعانة الذليل بالعزيز.
السادسة: أن النبي صلى الله عليه وسلم رد من رده من المشركين لتفرسه الإسلام فيهم.