في الوقت الواحد للنواحي المختلفة المتباعدة. أو قلنا بعدم الجواز، فاعتبرنا ذلك ضرورة، وأجرينا على كل واحدٍ حكمَ الإمام الأعظم في مِصره وفي محل سلطانه. وتحرير هذه المسائل وتحقيقها تجده في مظانه من كتب أهل العلم. والحاصل أنه بالنسبة لك ولسائر المسلمين اليوم هل يلزمهم بيعة أحدٍ من قيادات المسلمين هذه البيعة؟ الظاهرُ أنه لا يلزم لعدم وجود الإمام المنعقد له بيعة شرعية (على الإمامة العظمى) ". [الشيخ عطية الله-لقاء شبكة الحسبة] "
"يخلط بعض الناس بين البيعة الواجبة لأمير المؤمنين المُمَكَّن والذي رضيه أهل الحل والعقد أو تولى على الناس بطريقة صحيحة، وبين البيعات الخاصة لأمراء جماعات الجهاد مثلا، مع أن هناك فروقا جوهرية بينهما. نذكر أهمها على وجه الاختصار:"
1)العاقد للبيعة:
بيعة إمام المسلمين يعقدها أهل الحل والعقد، أو الخليفة السابق بعهد منه، أو يختاره جمهور الناس ولا يرضوا عنه بديلا، إلا إذا غلبهم أحد بالسيف.
أما بيعات الناس وعهودهم على الطاعات؛ فلا تفتقر إلى هذا الاختيار من أهل الحل والعقد أو اتفاق جمهور الناس، فللعامة أن يتعاهدوا فيما بينهم على فعل الطاعات ... فلا يجوز تسمية من يختاره بعض الناس أميرا عليهم للقيام بطاعة من الطاعات خليفة أو أميرا للمؤمنين، ولا أن يُعطى ما لأمير المؤمنين أو الخليفة من الحقوق ولا أن يُنزل منزلته.
2)المُبايَع له - الأمير:
في بيعة الإمامة يجب أن يكون المُبَايَعُ له مستوفيا لشرائط الإمامة؛ من قرشية وغيرها، وقد تستثنى بعض الشروط لمن غلب بالقهر.
أما في بيعات الناس وعهودهم على الطاعات؛ فلا تلزم هذه الشروط، لأنها بيعات خاصة، فقد يبايع الناس من ليس بقرشي ولا مجتهد ولا حر ...
3)المُبَايَع عليه: