ويقول _ رحمة الله عليه_:"وكأين من علم يكون في عصر من العصور من الكماليات فيصير في عصر"
آخر من الضروريات، كعلم تقويم البلدان (الجغرافيا) الذي كان في عهد العباسيين تقصد به اللذة أكثر مما تقصد به الفائدة (كعلم الهيئة الفلكية حتى الآن) وقد أصبح اليوم من الضروريات التي لابد منها، سعدت بالتوسع فيه دول ساعدها على الاستواء على البلاد، والاستيلاء على العباد، من غير سيوف تسل ونفوس تسيل، وبدون مدافع تسائل وصياصي تجيب، وشقيت بالتقصير فيه أمم ذهبت بلادها من
أيديها من غير أن تشعر، وجاس العدو ديارها تحت مواقع أنظارها ولم تبصر، نعم يتوقف اليوم على هذا العلم الحرب والجهاد، وسياسة الممالك والبلاد، فهو دعامة الحرب وأساسها، ومعيار السياسة وقسطاسها، وكذلك الهندسة والفلسفة الطبيعية وفنون أخرى" [مجلة المنار- ما لابد منه] "
يقول أبو مصعب السوري:"التاريخ والصراعات تجري على الأرض، وضمن جغرافية الممالك والبلاد المختلفة، فيجب على الكادر الجهادي المثقف أن تكون لديه أرضية أساسية و معرفة بالجغرافية في هذا العالم، وكيفية تقسيماته السياسية وكياناته , حتى يستطيع فهم الأخبار والأحداث , ويربطها بمواقعها وتاريخ تلك المواقع" [دعوة المقاومة] .
ويقول:"معرفة الجغرافيا أمر مفيد جدًا في معرفة السياسة، لأن التاريخ دار على الأرض" [الجهاد هو الحل]
"أنصح إخواني بمتابعة الأحداث عن كثب وبشكل متواصل، سواء الأحداث التي تقع في بلداننا المحتلة أو التي تدور في مسرح الأعداء، لابد من التسلح بوعي سياسي ثاقب يمكّْنكم من تحليل الأحداث وقراءة ما وراء الأخبار، وبالتالي سيمكنكم من معرفة نوايا ومخططات أعدائنا لكي تعلموا كيف تنسفوها من أساسها."