فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 260

قهرُ الرجالِ وذلِّهم لرزيةٌ * فالحرُّ يقْتُلهُ سبابُ لِسانِ [1]

قلت: وللعظة والعبرة إقرأ سلسلة"لله ثم للتاريخ"الصادرة عن مؤسسة المأسدة الاعلامية (حوار مع أحد الناجين من جحيم السجن السري الشهير"فرع فلسطين"بسوريا) و (لقاء خاص مع أسير سابق في سجون الرافضة ببغداد) وكذلك كتاب (سجن تدمر"شاهد ومشهود") .

سيد قطب __رحمه الله__:

يقول الأستاذ عبد الله محمود في كتابه (اللواء ركن محمود شيت خطاب المجاهد الذي حمل سيفه في كتبه ص 25) :"حدثني اللواء خطّاب أنه زار القاهرة، بصحبة رئيس الجمهورية العراقية المشير عبد السلام عارف، وهناك في القاهرة، طلب من المشير عارف أن يتوسط لدى صديقه عبد الناصر للإفراج عن سيد قطب، وتحدث عارف مع ناصر بحضور خطاب، ووافق ناصر على الإفراج عن سيّد."

عندها طلب خطّاب من عبد الناصر أن يسمح له بزيارة سيد في سجنه ليبشره بقرار الرئيس، فسمح بذلك، وجاءت سيارة من القصر حملت خطّابًا إلى سجن سيّد، وفرح سيّد بلقاء خطاب، وحمّله سلامه إلى المشير عارف فقال خطّاب: أبشرك بالإفراج عنك قريبًا جدًا.

تساءل سيد كيف؟

فقصّ عليه خطّاب قصّة وساطة المشير عبد السلام الذي يكنّ له حبًّا ومودّة وتقديرًا وإعجابًا بجهاده، وفكره وقوة إيمانه وصموده في وجه الأعاصير.

فسأل سيّد، وقد علت وجهه كآبة: يعني كلمتم الرئيس، وانتهى الأمر؟

أجاب خطاب بسرور: نعم والحمد لله.

قال سيد: سامحكم الله لو شاورتموني.

قال خطاب في دهشة: وهل كان سيكون لك رأي آخر؟

(1) هذه الأبيات من قصيدة بعنوان"هموم مسافر"ضمن ديوان"هموم وآلام"للشيخ أبي حمزة المهاجر _حمه الله_.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت