فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 260

فالتعصب لها والانتماء إليها والتنادي باسمها والقتال من أجلها - دون النظر إلى ما شرعه الله تعالى وأمر به ونهي عنه، وسواء كانوا على الحق أو الباطل -؛ هو من دعوى الجاهلية الممقوتة.

ولذلك قال ابن تيمية _رحمه الله_ - بعد أن ذكر بعض الأحاديث في العصبية: (وكل ما خرج عن دعوة الإسلام والقرآن من نسب أو بلد أو جنس أو مذهب أو طريقة، فهو من عزاء الجاهلية، بل لما اختصم رجلان من المهاجرين والأنصار فقال المهاجرى: ياللمهاجرين! وقال الأنصارى: ياللأنصار! قال النبى صلى الله عليه وسلم:"أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟!"وغضب لذلك غضبًا شديدًا) [دقائق التفسير لابن تيمية: 2/ 45، راجع شرح النووي على صحيح مسلم: 12/ 238 - 239، شرح سنن ابن ماجه: 1/ 283، شرح السيوطي على سنن النسائي: 7/ 123، حاشية السندي على السنن أيضا: 7/ 123] اهـ. [شبهة؛ أن المجاهدين لا راية لهم ولا منهج للشيخ عمر عبد الحكيم]

"كثير من الجنود يطلبون من قياداتهم أن تكون في مستوى عال من الحنكة والتخطيط والعطاء، فيشترطون عليها أن تكون في مستوى الخلفاء الراشدين، وينسون أن ذلك يتوقف على نوعية الجنود والأتباع، فالذي يطلب أمراء كأبي بكر الصديق وعمر الفاروق لابد أن يكون هو في مستوى الصحابة كعمار وبلال."

فحينما يكون هذا العنصر متوفرًا في الجنود، فإنه يدفع القيادات إلى تطوير كفاءاتها ومحاولة الارتقاء إلى مستويات أعلى وابتكار أساليب ووسائل أفضل لتلبية حاجيات هؤلاء الجنود، ومحاولة استغلال وتسخير هذه الطاقات المتفجرة في خدمة الأهداف الكبرى للتجمع.

وهكذا يتحول التجمع الإيماني إلى أنموذج من العطاء والإخلاص والتضحية، وإلى مثل أعلى في السمع والطاعة على مستوى القيادة والقاعدة على حد سواء". [بيعة العقبة الثالثة لأبي سعد العاملي] "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت