فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 260

كما قال شيخ الإسلام رحمه الله: (وقد اتفق العلماء؛ على أن جيش الكفار إذا تترسوا بمن عندهم من أسرى المسلمين وخيف على المسلمين الضرر إذا لم يقاتلوا، فإنهم يقاتلون، وإن أفضى ذلك إلى قتل المسلمين الذين تترسوا بهم، وإن لم يُخف على المسلمين؛ ففي جواز القتال المفضي إلى قتل هؤلاء المسلمين؛ قولان مشهوران للعلماء، وهؤلاء المسلمون إذا قتلوا كانوا شهداء، ولا يترك الجهاد الواجب لأجل من يُقتل شهيدًا، فإن المسلمين إذا قاتلوا الكفار فمن قُتل من المسلمين يكون شهيدًا، ومن قُتل وهو في الباطن لا يستحق القتل لأجل مصلحة الإسلام؛ كان شهيدًا) .

وهو كلام تكرر له مرارًا فليراجع في موطنه.

وكنت قد أرسلت سؤالًا إلى العلامة عبد الله بن قعود رحمه الله قبل تسع سنوات، حول بعض الصور المعاصرة، وعما إذا كانت داخلة في صور التترس التي يذكرها الفقهاء أم لا، فأرى أن أنقل السؤال وجوابه لتكميل الفائدة.

(إذا أنشأ العدو معسكراته بين مساكن الناس، واضطر المجاهدون إلى تفجيرها بحيث يؤدي قطعًا أو بغلبة الظن إلى إصابة وقتل بعض المقيمين حول تلك المعسكرات، فهل هي من صور التترس التي ذكرها الفقهاء، علما أن تلك المعسكرات تكون غالبًا بين الأحياء السكنية لتفادي ضربات المجاهدين؟) .

فأجاب بقوله: (الذي أراه - والله تعالى أعلم - أنها صورة من صور التترس، حتى لو لم يجبرهم على البقاء، وقد تكون المصلحة في ترك هذا حتى لا يؤدي [إلى] الضرر بالمسلمين، أو هناك طريقة حتى يخرج الأعداء من مكانهم، لكن يجوز أن يقصد بالقتل العدو فقط ويحتاط في عدم إصابة مسلم، والله أعلم) . وقد نشرت هذه الفتوى من قبل في مجلة"الفجر"وعلى موقع"الجماعة الإسلامية المقاتلة"، وحينها كان الشيخ رحمه الله قد طلب عدم نشر اسمه، حفاظًا على نفسه من جلادي آل سعود". [أحكام التترس المعاصر للشيخ أبي يحيى الليبي] "

المختار في حكم إقامة الحدود بين المجاهدين في هذا الزمان، هو الجواز وذلك بالنظر إلى كل حالة بعينها، والاجتهاد في معرفة المصالح والمفاسد المترتبة عليها، لأن القول بتأخير الحدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت