"إن قاعدة المصالح والمفاسد قاعدة معتبرة مجمع عليها، ولكنها ضخمت في هذه الأزمان؛ وبسبب استعمالها في غير محلها عطلت كثير من أحكام الشريعة، فقبل الخوض في المصالح والمفاسد لابد من الاتفاق على الأصول، فإن كان المخالف يعترف بأن القوانين الوضعية كفر، وبأن مظاهرة الكفار على المسلمين كفر فهذا موافق في الأصول نتناقش معه في التنزيل والمصالح والمفاسد، وإن كان المخالف لا يعتقد أن القوانين الوضعية كفر، وكذلك لا يعتقد أن موالاة ومظاهرة الكفار على المسلمين كفر فنقول: خلافنا معك في الأصول فلا نقاش في التنزيلات ولا في المصالح ولا في المفاسد، وأما الموافق لنا في الأصول فنقول: إن استتباب الأمن ورغد العيش لمن يحكمون بالقوانين الوضعية هو المفسدة بعينه؛ لأنهم على الكفر ويعيشون بلا جهاد، والقتال ضد العدو ينال منك وتنال منه خير من استتاب الأمن له على الكفر فتأمل!!! [أبومصعب العولقي -لماذا اخترت القاعدة] "
"والفرق بين المصلحة المرسلة والقياس هو أن المصلحة المرسلة ليس هناك أصل محدد تقاس عليه، ولا واقعة تماثلها من كل الوجوه حتى يجمع بينهما بالعلة الجامعة، وإنما هناك مصلحة يراد الوصول إليها، وهذه المصلحة سواء كانت لحفظ دين الناس أو دنياهم لم يأت نص شرعي بالنهي عنها ولم يأت نص شرعي بأخذها بخصوصها فإننا نستنبط لها حكمًا، ونأخذ بها لأننا نعلم ونوقن في الجملة أن الشريعة قد جاءت بمصالح العباد، ويتضح الفرق حينما نأتي على ضوابط المصالح المرسلة."
قال الشاطبي في الاعتصام 2/ 364"إن المصالح المرسلة يرجع معناها إلى اعتبار المناسب الذي لا يشهد له أصل معين، فليس له على هذا شاهد شرعي على الخصوص، ولا كونه قياسًا بحيث إذا عرض على العقول تلقته بالقبول". [حقيقة الحرب الصليبية للعييري]