"أما ما هي الجماعة المعيّنة الواجب الجهاد معها؟ فلا نقول هذه ولا تلك، لكن قصارانا أن نستحب ونفضل، اللهم إلا أن يوجد سبب آخر إضافيّ موجِبٌ للكون مع جماعة معينة دون غيرها، كأن يتمحّض الاختيار في بعض الأحوال وفي بعض الأقاليم وعلى بعض الناس، فلا يوجد في حاله وفي مكانه إلا جماعة معينة صالحة، أو توجد جماعة كبيرة مأمونة موثوقة صالحة ولا توجد مسوّغات شرعية لإنشاء غيرها، ويكون المسلمون في حال حربٍ وتشكيلُ جماعة أخرى في تلك الحال إضعافٌ لهم وإفسادالخ فحينئذ يجب الالتحاق بها، وهكذا" [الشيخ عطية الله -أجوبة لقاء شبكة الحسبة]
ويقول _رحمه الله_:"مادامت هناك جماعة مرضيّة شرعا تجاهد في سبيل الله يمكن للإنسان أن ينضم إليها ويكون معها ويقاتل تحت رايتها ويحقق مقصد الوحدة والاجتماع، حتى على شيء من الأخطاء والنقص _ وأيّ الجماعاتِ المهذّبُ .. ؟! _ ما دامت هذه الأخطاء وذلك النقص لا يوجب الخروج عليها (لو كان الإنسان منتميًا إليها) ولا يوجب لها فشلا محققا وتضييعًا للمقصود من الجهاد، فلا يجوز له أن ينشئَ جماعة جديدة، لأن هذا خلاف الأدلة، وخلاف مقصد الشرع الواضح المتقرر بوجوب كون المسلمين جماعة واحدة ما أمكن، فمن يشكل جماعة جديدة في هذه الحالة فهو مخالف للشرع ساعٍ في الفساد، ينكَرُ عليه ويمنَع.! إلا أن يوجَد مانع يمنعه من العمل مع تلك الجماعة الموجودة، وهذا المانع نوعان:"
إما مانع حسّي واقعيّ، كأن لم يمكنه الاتصال بتلك الجماعة والعمل معها للظروف السياسية والأمنية والجغرافية ونحو ذلك.
أو مانع معنويّ شرعيّ، وهو أن يكون عنده على تلك الجماعة ملاحظة شرعية يعتقد -بعد التثبّت وبحسب ميزان الشرع والتقوى والعلم والفقه الصحيح- أنها (تلك الملاحظة) تمنعه من الالتحاق بها والانضمام إليها والعمل معها وتحت رايتها، كأن تكون جماعة منحرفة انحرافا ظاهرًا في دينها، مثل الجماعات البرلمانية، أو الغالية في الدين، كالمبتلاة بالغلو في الإرجاء، أو