"يقيد ما ورد من الأحاديث المفيدة لوجوب السمع والطاعة للأمير قيدان وهما: المعصية من جهة الأمير والاستطاعة من جهة المأمور".
ويقول _ حفظه الله_:"فلا يطاع الأمير في المعصية ولكن لا يُخرَجُ عليه، والصبر عليه مع نصحه وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر هو الواجب حينئذ والهدي السديد الذي يجب التزامه".
ويقول:"والاستطاعة من عدمها أمر يعلمه الله تعالى من عبده فإن قصر العبد في الطاعة مدعيا عدم الاستطاعة فإن الله تعالى يحاسبه على ذلك فإن كان كاذبا فالله مطلع عليه ومجازيه عليه" [أصناف الحكام وأحكامهم للشيخ عبد الحكيم حسان]
ولمزيد فائدة استمع للشريط رقم 47 (الدقيقة: 25.30) والشريط رقم 48 من شرح كتاب حرب المستضعفين للأستاذ أبي مصعب _سلمه الله_
ما المقصود بالراية العُِمِّيّة"؟"
والمقصود بـ"الراية العمية"؛ هي الأمر الأعمى الذي لا يستبين وجهه - كذا قال أحمد بن حنبل وجمهور العلماء -
والعصبية؛ أن يدعو الرجل إلى نصرة عصبته والتألب معهم على من يناوئهم، ظالمين كانوا أو مظلومين.
وقد قيل في معناها؛ التعصب هو المحاماة والمدافعة، وتعصبوا عليهم إذا تجمعوا، فإذا تجمعوا على فريق آخر قيل؛ تعصبوا، وتعصبنا له ومعه؛ نصرناه، وعصبة الرجل؛ قومه الذين يتعصبون له.
فالقتال تحت الراية العمية؛ المقصود به القتال للعصبة ونصر العصبة، بالحق أو الباطل، كما يفعله أهل الجاهلية، حتى ولو كانت أسماء هذه الطوائف والجماعات شرعية، كاسم"المهاجرين"و"الأنصار"و"أهل الحديث"، وغير ذلك.