على الدعاة وطلاّب العلم؛ أن يكون انتقادهم لهؤلاء العلماء الممالئين للحكّام موضوعيًّا، ويصبّ على بيان أخطائهم، أي في حدود الدليل والدلالة، ودون تجريح لأشخاصهم، وبلا استخدام لألفاظ يُفهم منها السبّ أو الشتم أو الطعن على بواطنهم، أو الحكم عليهم بالكفر ونحوه، وليتركوا ذلك لأهله ولوقته، وذلك حتّى يجنّب الشباب أنفسهم سلبيّتين كبيرتين:
الأولى؛ لكي لا يوفّروا مادة للآخرين يطعنون بها عليهم، ويتهمونهم بمقتضاها أنّهم متزمّتون مسيئوا الأدب لا يحترمون العلماء، فينقلون المعركة إلى مسائل جانبيّة تصرف عن الأمر الجلل الذي نعنيه.
والثانية؛ لكي لا يقيموا حاجزًا بينهم وبين عموم الناس وأتباع هؤلاء الشيوخ - على وجه الخصوص - فإنّ ذلك ربّما يصدّهم عن سماع ما معنا من حقّ، ويفوّت علينا فرصة البيان وإيضاح القضايا التي لبست على الأفهام، بسبب فتاوى وآراء هؤلاء المشايخ.
وناهيك عن هذا وذاك؛ أوَلسنا أصحاب حق، ومعنا منهج قائم على الدليل الصحيح؟ إذا فلنرسل بحججنا تدمغ الباطل، وهذا وحده يكفي، ولا تعطوهم فرصة لأن يشوّشوا على الحقّ الذي معكم بأنّكم لا تحترمون العلماء، أو لا توقّرون الشيوخ" [حوار الشيخ رفاعي طه مع مجلة نداء الإسلام 1418 هـ] "
ويقول الشيخ عطية الله:"وأحسن ما ننصح به الشاب من شبابنا هو: دعهم وشأنهم ولا تشتغل بهم، ولا يضرونك، وامضِ في أمرك وانفذ على رسلك ولا تلتفت، ولا تظلمهم أيضًا ولا تعتدي عليهم فـ (إنه لا يفلح الظالمون) فقد يكون في الإنسان خير وشر، والمسلم لا يعدم خيرًا، وقد يجتمع فيه إيمان وفسق، فلا تتجاوز"