فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 260

"لا بد من نقد الانحرافات والنصح لشباب الأمة والتحذير من الانحرافات خصوصا تلك التي تتعلق بالتوحيد وعراه الوثقى، ولا حرج من النصح ولو كان شديدا والشدة أحيانا مطلوبة في وجه من يحاولون تخنيث الدين وتدجينه وتركيعه للحكومات والطواغيت."

ولكننا نكتفي بالنقد والنصح وبيان هذه الأخطاء ولا نفتح جبهات ومعارك وصدامات مع هذه الجماعات ففي هذا تشتيت لدائرة صراعنا الحقيقية التي يجب أن تتركز على الطاغوت وأوليائه فإذا أبت بعض هذه الجماعات إلا أن تصنف نفسها مع أولياء الطاغوت وتقف في عدوتهم ضد التيار السلفي الجهادي فلا حرج على أهل هذا التيار إذا عاملوهم عند ذاك بمعاملة الطاغوت.

أما ما كان من الجماعات عاملًا في حقل الدعوة دون أن ينحاز إلى صف الطاغوت فهؤلاء وإن كانوا ليس من أهل هذا التيار فإننا لا نشتغل بالطعن بهم أو نحو ذلك بل تربطنا بكثير منهم علاقات مودة ومناصحة خلافًا لما نُرمى به من الانغلاق" [المقدسي- مقابلة مع مجلة العصر] "

ويقول الشيخ عطية الله:"المخالفون لا نتعدى عليهم، ولا نظلمهم، بل ننصفهم ونعاملهم بالقسط الذي أمر الله عز وجل به {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} فلا نعتدي ولا نتجاوز الحد في الحكم على أحد ولا نسيء الأدب ولا نرد الحق ممن كان ولو جزءًا صغيرًا من الحق، بل نُقِرُّ بالحق ونقبله ممن كان، ونردّ الخطأ والباطل مهما كان وممن كان، ونحن في كل ذلك ملتزمون بالأدب متحلّون بالسكينة والوقار. فلا تنافي بين أن نكون متمسكين بالحق وصادعين به وبين أن نحترم المخالف ونتأدب معه، ولا سيما إن كان المخالف لنا من العلماء الذين لهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت