والله تعالى أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين" [هل بيت مال جماعات المجاهدين بمنزلة بيت مال المسلمين العام للشيخ عمر عبد الحكيم] "
"ومن المعلوم؛ أن العدالة ليست من شروط وجوب الجهاد، وأنه يجوز للفاسق أن يخرج للجهاد إذا كانت منفعته للجهاد أعظم من مفسدة خروجه، وقد ورد في النصوص الشرعية؛ أن الشهادة تكفِّر الذنوب، فإذا كان لا يخرج للجهاد إلا من أكمل التربية الإيمانية وخلا من المعاصي والمخالفات؛ فأي شيء تكفره الشهادة إذن؟ ولولا الإطالة لذكرنا بعضًا من هذه النصوص، وحسبنا أنها معلومة مشهورة" [شبهة؛ أن المجاهدين لم يأخذوا حظهم الكامل من التربية]
يقول الشيخ عبد الله عزام __رحمه الله_ _:"إن جهاد الشعوب غير جهاد الفئات وأصحاب الدعوات، لأن أصحاب الدعوات يكونون في الغالب صفوة منتقاة مختارة وقد نالوا قسطا وافرا من التربية والتوجيه، ولكنهم لا يستطيعون مواصلة حرب طويلة أمام القوى الكبرى بدون التفاف الشعب حولهم. فالدعوة تكون كالصاعق الصغير الذي يفجر الكميات الضخمة من العبوات المتفجرة، وعامة الشعب تجد فيه جهلا وأمية وغثاء وصفات، ولكن لا بد منه ليتحمل أعباء الحرب المستعرة المستمرة وليواصل وقود المعركة، فيكون في الشعب المجاهد الزاني وشارب الخمر والسارق والغال والفاسق والفاجر والمنافق، ولا يمكن أن يخلو شعب من الشعوب من هذه، ويكون في الشعب كذلك من يزاول الشرك الأصغر، وبعضهم الشرك الأكبر عن جهل، ومع هذا كله فيجب نصرهم -ما داموا مسلمين-، ويجب القتال بجانبهم ما دام قتالهم لرفع راية (لا إله إلا الله) أو لدفع الظلم عنهم."
ولو راجعت التاريخ الإسلامي لوجدت القبائل التي ارتدت في زمن الصديق وأرجعها سيف الله المسلول خالد بن الوليد وحزم الصديق إلى الإسلام -بإذن ربهم-، قد سيرها أبو بكر مباشرة لقتال الفرس والروم، وقد كان المتنبئ -طليحة الأسدي- أحد العناصر الباسلة التي برز دورها في القادسية، ولا يخفى عليك أن أبا محجن كان سجينا رهن القيود في سجن سعد بن أبي وقاص، إبان احتدام أوار المعركة في القادسية، وكان يبث أشجانه قائلا:
كفى حَزَنًا أن تلتقي الخيل بالقنا * وأُترك مشدودًا عليَّ وثاقيا