وقد كتب خالد ذات مرة إلى الصديق عن انتشار بعض المعاصي في الجيش الإسلامي، ولكن الصديق ذا النظرة البعيدة لم يعر اهتماما لهذه الرسالة، يقول الشوكاني: ويجوز الإستعانة بالفساق ضد الكفار إجماعا [1] ..." [جهاد شعب مسلم] ."
(1) هذا القول لأحمد بن يحيى بن المرتضى المعروف بـ"المهدي"صاحب كتاب"البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار"،وقد نقله عنه الشوكاني في نيل الأوطار والله أعلم.
يقول الشوكاني _رحمه الله_ (السيل الجرار: كتاب السير) :"أما الإستعانة بالفساق فلا مانع منها لأنهم من جملة المسلمين ولم يرد ما يدل على أنه لا يستعان إلا بمن كان مؤمنا صحيح الإيمان غير ملابس للمعاصي وقد استعان النبي صلى الله عليه وسلم بالمنافقين في كثير من حروبه وهم في الظاهر أشر من فساق المسلمين وفي البطان أضر من المعلنين بالشرك ولهذا كانوا في الدرك الأسفل من النار"وانظر (الدراري المضية شرح الدرر البهية: كتاب الجهاد والسير) . وقال الامام ابن حزم (المحلى 5/ 352) :"ولا إثم بعد الكفر أعظم من إثم من نهى عن جهاد الكفار وأمر بإسلام حريم المسلمين إليهم، من أجل فسق رجل مسلم لا يُحاسب غيره بفسقه".