هذه أبرز الملاحظات التي يقع فيها من يعمل على"إقامة إمارة أو دولة إسلامية"، والتي ينبغي التنبه لها، وعدم إغفالها:
الغفلة عن"الوضع الدولي الحالي"
يقول شيخنا أسامة _رحمه الله_:"وينبغي التأكيد على أهمية الوقت [1] فهو في غاية الأهمية وذلك ما تأكده الأوضاع والأحوال عبر التاريخ الحاضر، فيجب أن نضع نصب أعيننا _في هذا الوقت_ أن ترتيب العمل في قيام الدولة المسلمة يبدأ بإنهاك الكفر العالمي، فإن لديه حساسية قصوى من قيام أي إمارة إسلامية [2] ، وأن مما يدل على شدة الحساسية المرهفة لدى الغرب من قيام أي إمارة إسلامية _مهما كان حجمها_ هو ما حصل بعد أن أقام الشيخ الخطابي [3] إمارة في المغرب قبل أن يستنزف الصليبيون إلى حد لا يستطيعون فيه"
(1) للأهمية استمع لشرح كتاب حرب المستضعفين للأستاذ أبي مصعب السوري (الشريط رقم 16 - الدقيقة 23 - والشريط رقم 18) .
(2) يقول الشيخ رشيد رضا _رحمه الله_:"من البديهي أَن إِقَامَة الْخلَافَة الإسلامية يسوء رجال دوَل الاستعمار، وَأَنَّهُمْ قد يقاومونها بِكُل مَا أُوتوا من حول وَقُوَّة، وأحرصهم على ذَلِك الدولة البريطانية". [كتاب الخلافة]
(3) يقول الأستاذ أبو مصعب السوري في كتابه دعوة المقاومة:"وفي المغرب قام عبد الكريم الخطابي وهو مالكي صوفي أشعري بثورة انتهت بإقامة جمهورية إسلامية استمرت حتى عام 1963 وللأسف فربما لا يعرفون الأكثرون هذا؟! وقد انتصر في معاركه الشهيرة على جيوش خمس دول أوربية مجتمعة، و أسر في واحدة منها وتسمى معركة أنوال الشهيرة أكثر من عشرة آلاف أسير فيهم مائة جنرال ومارشال من جيوش الأوربيين حتى تدخلت أمريكا وقالوا عاد الإسلام ليفتح أوربا .. وهذا الرجل قد ظلم تاريخه وقد قرأت من العجائب مرة قولًا لماوتسي تونغ (الذي يعتبر من أشهر منظري حرب العصابات) يقول في كتابه (ستة مقالات عسكرية) عن الخطابي: أنه من أعظم أساتذته العسكريين في حرب العصابات!! وهو لم يره ولكنه درس تجاربه. في حين لا يسمع بالخطابي معظم أبنائنا اليوم , ولكنهم يعرفون غوار الطوشة ونجوم أكاديمي ستار , وقصة حياة مارادونا , ومغامرات مادونا وفكاهات فيفي عبده! وفي إفريقيا السوداء قصص عظيمة لم تصلنا لجهلنا بتاريخنا".
وللشيخ محمد بن موسى الشريف ترجمة طيبة له ضمن الكتاب الرائع (علماء منسيون في التاريخ الحديث) . وفي مجلة الرسالة وجمهرت المقالات أنظر رسالة الشيخ العلامة محمود محمد شاكر _رحمه لله_ للخطابي، وهي بعنوان (ِأسد أفريقية) .