1)تفسير المنار للشيخ محمد رشيد رضا _رحمه الله_ (ت 1354)
يقول عنه الشيخ العلامة أحمد شاكر _رحمه الله_ (مجلة المنار 31/ 193) :"وإنه لكتاب العصر الحاضر، يفيد منه العالم والجاهل، والرجعي والمجدد، بل هو الدفاع الحقيقي عن الدين، وأنا أرى من الواجب على كل مَن عرف حقائق هذا التفسير أن يحض إخوانه من الشبان على مطالعته والاستفادة منه، وبث ما فيه من علم نافع لعل الله أن يجعل منهم نواة صالحة لإعادة مجد الإسلام، وأن ينير به قلوبًا أظلمت من ملئها بالجهالات المتكررة، ولو كانت حكومتنا حكومة إسلامية حقيقة لطلبنا منها أن يُدرس في مدارسها ومعاهدها حق الدرس، ولكنا نعلم أنها لا تلقي للدين بالًا، بل لا تدفع عنه مَن أراد به عدوانًا، والطامة الكبرى أنها تحمي مَن يعتدي عليه بقوانينها الوضيعة. فلم يبق للمسلمين رجاء إلا أن يعملوا أفرادًا وجماعات في سبيل الدفاع عنه، وإظهار محاسنه للناشئة التي تكاد تندُّ عنه، وهم عماد الأمم، ولعلِّي أوفق قريبًا إلى بيان بعض الأبحاث الفذة النفيسة من هذا التفسير مما لم يشفِ فيها الصدرَ أحدٌ من الكاتبين قبله، أو لم يكن في عصورهم ما يثير البحث فيها، وذلك بحول الله وقوته".
قلت: وأهم مافيه، تفسيره للآيات الكونية والاجتماعية والتاريخية [1] .
(1) يقول الشيخ الألباني (مجلة الأصالة العدد 2 ص 73، والعدد 10 ص 41) :""تفسير المنار"تفسير جيد إجمالًا، وهو يعالج مشاكل المسلمين اليوم، وفيه بحوث اجتماعية وسياسية وتاريخية لا توجد في كتب التفاسير المعروفة سابقا، بل لا توجد في كتب المعاصرين؛ لأن السيد رشيد رضا عالم كبير وسياسي مسلم [واعٍ] ، [سياسي مسلم] ، لكن في الوقت نفسه له انحرافات عن السنة في كثير من المواطن، مثل أحاديث عيسى والدجال والمهدي، وكذلك له فتاوى في أول أمره مخالفة للحق، ولكنه-بعد- اعتذر عن بعضها".
أما الوادعي فيقول (شرح مقدمة صحيح مسلم) :"يا إخواننا تفسير (المنار) الذي هو بالظلام أشبه، ينبغي أن يُسمى ظلاما ولا يُسمى منارًا"!!! قلت: وهذا من غلوه وعدم إنصافه غفر الله له، وأراحنا من"منهج"أتباعه _ آمين_، وقد سمعت بعضهم في الجامعة الإسلامية يسمي تفسير سيّد"في ظلال القرآن"بـ"في ضَلال القرآن"والعياذ بالله! فانظر إلى غلوهم كيف يوردهم المهالك!
وللأهمية ينظر"قراءة في منهج رشيد رضا في تفسير المنار وموقف النقاد منه"لحازم محي الدين، والسؤال رقم (3007) ضمن فتاوى منبر التوحيد والجهاد.