فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 260

والأخذ بخبر الكافر جائزٌ في مواطن:

الأول: ما يكون على جهة الاستئناس به، والاحتراز والحيطة بناءً عليه، دون أن يصل إلى تصديق تهمةٍ على مسلمٍ، فضلًا عن ترتيب الأحكام عليها، وهذا فرعٌ على القاعدة الّتي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالة الحسبة:"المنع والاحتراز يكونان على التهمة، أما العقوبات فلا تكون بغير بيِّنة".

الثاني: ما يكون من جنس الإقراراتِ؛ فيقبل كلامهم على أنفسِهم ومن لا فرق بينه وبينهم.

الثالث: ما لا يتضمَّن إصابة مسلم بجهالة ولا بناء حكمٍ شرعيٍّ على كلامهم فلا بأس بالأخذ بأخبارهم والعملِ بمقتضاها.

الرابع: ما يتعلَّق به شيءٌ من الأحكام الشرعيَّة ولا يتضمَّن إصابة مسلم بجهالةٍ فيه الخلاف المعروف في خبر الطبيب الكافر والراجح فيه أنَّه مردودٌ، ولا يؤخذ به إلاَّ على سبيل الاحتياطِ فيما كان في تصديقه به احتياطٌ، كقدرةِ مريضٍ على صومٍ ونحو ذلك.

الخامس: ما يستفيض من الأخبار ويتواتر حتى لا يكون ثبوته والتصديق به راجعًا إلى ثقةِ آحادِ قائليهِ، بل إلى الصفة التي ورد عليها ولا يمكن أن تقع في خبرٍ كاذبٍ، كما هو معلومٌ في التواتر، وأكثر ما يكون هذا في الأحداث العامة التي يشترك الناس في رؤيتها أو سماعها، وفي نقل ما سمعوه أو رأوه منها. [الطويلعي- هشيم التراجعات]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت