2)في ظلال القرآن للأستاذ الأديب سيد قطب [1] _رحمه الله_ (ق 1386) .
يقول الشيخ عبد الله عزام"هذه المعركة، من أراد أن يفهمها واضحة كما هي وكأنه يتلقى القرآن الآن كما أنزل ويخوض به معركته الحالية، معركته التي خاضها أول مرة فعليه بظلال القرآن، والذي لا يقرأ كتاب أو تفسير سيد قطب"في ظلال القرآن"لا يستطيع أن يدرك أبعاد هذه المعركة لأسباب كثيرة، منها: أن الرجل الذي كتب هذا الكتاب أو فسّر هذا التفسير كان ينقل إلى الناس أحداثا من واقع المعركة، من داخل أرض النزال، وكان يكتب الكلمات وهو يرى حبل المشنقة يلوح أمام ناظريه، فكتبها وهو مجرد من كل الخوف، من كل العلائق في الدنيا، لا وظيفة ولا زوجة ولا أولاد ولا أية رابطة من الروابط التي تشده على الأرض، كتبه وهو يودع الدنيا، وكل من يقرأ تفسير سورة البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأعراف، وامشي معها، الطبعة الثانية فما بعدها يشعر بأن الذي كتب هذه الكلمات ليس من أهل الدنيا إنما يودع الدنيا بهذه الكلمات ويشير إليها بإشارة السلام المودع بهذه العبارات. ولذلك كثير من الناس يقرأون في الكتب، في التفاسير، في تفسير ابن كثير، والطبري وغيرهم لن يستطيعوا أبدا، وأنا أتكلم لكم كأستاذ في الشريعة الإسلامية، أعلم أكثر مما تعلمون وأدرك في هذه"
(1) يقول الشيخ الألباني في سيّد:"الرجل ليس عالمًا، لكن له كلمات عليها"نور"وعليها"علم"، مثل (منهج حياة) أنا أعتقد أن هذا العنوان كثير من إخواننا السلفيين ما تبنوا معناه، أن (لا إله إلا الله منهج حياة) " [الأجوبة الألبانية على الأسئلة الكويتية: 1، 2] . وهذا اللقاء فيه الكثير من الإنصاف لسيد. رحم الله الجميع _آمين_.
ويقول الشيخ بكر أبو زيد عن سيد وكتبه، في رده على ربيع المدخلي وردعه (الخطاب الذهبي) :"وجدت في كتبه خيرًا كثيرًا وإيمانًا مشرفًا وحقًا أبلج، وتشريحًا فاضحًا لمخططات العداء للإسلام، على عثرات في سياقاته واسترسال بعبرات ليته لم يفه بها، وكثير منها ينقضها قوله الحق في مكان أخر والكمال عزيز، والرجل كان أديبًا نقادة، ثم اتجه إلى خدمة الإسلام من خلال القرآن العظيم والسنة المشرفة، والسيرة النبوية العطرة، فكان ما كان من مواقف في قضايا عصره، وأصر على موقفه في سبيل الله تعالى، وكشف عن سالفته، وطلب منه أن يسطر بقلمه كلمات اعتذار وقال كلمته الإيمانية المشهورة، إن أصبعًا أرفعه للشهادة لن أكتب به كلمة تضارها، أو كلمة نحو ذلك، فالواجب على الجميع الدعاء له بالمغفرة، والاستفادة من علمه، وبيان ما تحققنا خطأه فيه، وأن خطأه لا يوجب حرماننا من علمه ولا هجر كتبه". وقال عن كتاب ربيع المدخلي (أضواء إسلامية) والذي ألفه في سيّد:"لا يجوز نشره ولا طبعه."!
أما"يحيى بن علي الحجوري"تلميذ الوادعي وخليفته، فيقول (ترجمة الشيخ مقبل الوادعي) :"إن هناك كتبًا انتشرت وصارت تطبع بكثافة ووجد من يروج لها من قليلي العلم وهذه الكتب منها كتب سيد قطب فقد حوت هذه الكتب الضلال من تكفير المجتمعات والدعوة إلى الثورات والانقلابات والمظاهرات وقد تصدى لبيان ما فيها جمع من العلماء ومنهم شيخنا العلامة ربيع بن هادي مدخلي حفظه الله تعالى"!!!