فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 260

بيعة الإمامة تلزم الإمام بواجبات، هي في مجملها تطبيق أحكام الإسلام على وجه العموم، والسهر على مصالح الأمة، وتلزم هذه البيعة كل أفراد الأمة بالسمع والطاعة للإمام ونصرته، ما لم يتغير حاله بما يوجب سقوط بيعته.

أما بيعات الناس وعهودهم؛ فلهم أن يتعاهدوا على فعل أي طاعة من الطاعات - كالجهاد أو الدعوة أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو إغاثة الملهوف ونصرة المظلوم وهكذا - فلا يُشترط لصحة هذه البيعات أن تكون على إقامة أحكام الإسلام كلها، ...

4)الوجوب والإلزام:

بيعة إمام المسلمين؛ واجبة على كل مسلم، لا يسع أحد التنصل منها أو الخروج عليها البتة.

لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (وستكون خلفاء فتكثر، قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول) [رواه البخاري ومسلم وأحمد وأبوعوانة عن أبي هريرة] ، فأمر بالوفاء ببيعتهم.

وذم من لم يبايع في قوله صلى الله عليه وسلم: (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) [رواه مسلم والبيهقي والطبراني وابن أبي عاصم عن ابن عمر رضي الله عنهما] .

وأمر بلزوم هذه البيعة في قوله صلى الله عليه وسلم: (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم) [رواه البخاري ومسلم وابن ماجة والبيهقي وأبو عوانة والحاكم كلهم عن حذيفة] .

وقد قال أحمد بن حنبل: (ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين، لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماما عليه، برا كان أو فاجرا، فهو أمير المؤمنين) [الأحكام السلطانية لأبي يعلى: 20 - 23] .

أما بيعات الناس وعهودهم على الطاعات؛ فلا تجب إلا على من دخل فيها برضاه، فتجب عليه بالعهد الذي ألزم به نفسه، كأن يتعاهد اثنان على حفظ القرآن أو بعضه، فحفظ القرآن ليس بواجب على كل مسلم من حيث الأصل، أما إذا عاهد غيره عليه فقد وجب عليه الحفظ بالعهد لا بالأصل.

5)المدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت