فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 260

بيعة الإمام دائمة لا تنقطع إلا إذا مات الإمام أو طرأ عليه سبب يوجب العزل من نقص في الدين أو نقص مؤثر في البدن [انظر مسببات العزل بالأحكام السلطانية للماوردي: 17 - 20] .

أما بيعات الناس وعهودهم؛ فيمكن أن تؤقت بأجل أو عمل، فلهم الاختيار في قدر مدتها ونوعها بخلاف بيعة الإمام.

6)التعدد:

لا يصح أن تعقد الإمامة لإمامين للمسلمين.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فوا ببعية الأول فالأول) .

وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما) [رواه مسلم وأحمد والبيهقي وأبو عوانة والطبراني عن أبي سعيد الخدري] فلا يصح تعدد الأئمة ولا يصح أن يعطي المسلم بيعتين لإمامين.

أما بيعات الناس وعهودهم؛ فيجوز فيها التعدد إذا احتمل المُبَايَع عليه التعدد، فيجوز للفرد أن يعاهد طائفة على حفظ القرآن، ويجوز لنفس الفرد أن يعاهد طائفة أخرى على حفظ حديث النبي صلى الله عليه وسلم ... وهكذا، طالما كان في قدرته الوفاء بكل هذا، أما ما لا يحتمل التعدد فلا يصح أن يعاهد أكثر من طائفة.

ولا يصح أن تتعدد الطوائف العاملة في الجهاد - مثلا - لأن الجهاد لا يقوم إلا بالشوكة التي هي ثمرة الاجتماع والموالاة، والتعدد ينافي الاجتماع المقصود والموالاة التي تحقق القوة والشوكة، بل قد يؤدي هذا التعدد إلى ذهاب الشوكة، قال تعالى: {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا} ، كما أن التعدد يؤدي في كثير من الأحيان إلى إضرار كل طائفة بالأخرى لتعارض الخطط وانعدام التنسيق، فقد تقوم طائفة بعمل عسكري يؤدي إلى أن يوجه العدو ضربة لطائفة أخرى غير مهيأة للمواجهة، وكل هذا من سيئات التعدد.

7)أحاديث البيعة:

الأحاديث التي ورد فيها ذكر البيعة المطلقة؛ يجب أن تحمل جميعها على بيعة إمام المسلمين - الخليفة أو أمير المؤمنين أو السلطان الأعظم - هذا باستثناء ما وقع من بيعات خاصة بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت