وكان الصحابي الأمير حبيب بن مسلمة يستحب إذا لقي عدوًا أو ناهض حصنًا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، وإنه ناهضَ يومًا حصنًا للروم فانهزم، فقالها المسلمون وكبروا فانهدم الحصن.
ولما أمّر عمر معاوية على قَيساريّة كتب إليه:"أما بعد: فقد وليتك في قَيْساريّة فسر إليها واستنصر الله عليهم، وأكثر من قول: لا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم. الله ربنا وثقتنا ورجاؤنا ومولانا، نعم المولى ونعم النصير".
3.أشعر قلبك الجرأة واذكر الضغائن
وكان أبو مسلم الخراساني يقول لجنوده:"أشعروا قُلُوبكُمْ الجرأة؛ فَإِنَّهَا سَبَب الظفر، وَأَكْثرُوا من ذكر الضغائن؛ فَإِنَّهَا تبْعَث على الْإِقْدَام، والزموا الطَّاعَة؛ فَإِنَّهَا حصن الْمُحَارب" [1] .
4.لا تفش سرك
قيل لأبي مسلم:"بأي شيء أدركت هذا الأمر"؟ (النصر على بني أمية) . قال:"ارتديت بالكتمان، واتزرت بالحزم، وحالفت الصبر، وساعدت المقادير، فأدركت طلبتي، وحزت بغيتي".
وفي هذا يقول معاوية رضي الله عنه:"ما أفشيت سري إلى أحد إلا أعقبني طول الندم، وشدة الأسف، ولا أودعته جوانح صدري فحكمته بين أضلاعي، إلا أكسبني مجدًا وذكرًا، وسناء ورفعة".
ويقول:"ما كنتَ كاتمه من عدوك فلا تظهر عليه صديقك" [2] .
(1) العقد الفريد، وغيره من كتب الأدب.
(2) أنظرها في كتب الأدب