(هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا)
للشيخ محمود الخزندار (أبو أسامة السوري) رحمه الله.
وأنا والله أعجب وما ينقضي عجبي من هذا الكتاب!
قمة في الأسلوب والطرح، وروعة في الربط والشرح، ولعل العجب ينقضي إذا عرفت أن أصل هذا الكتاب كتب في أرض الهجرة والرباط!
يقول عنه أبو قدامة صالح الهامي في كتابه عشاق الحور إلى بلاد الأفراح:"إن أنسى لا أنسى الشيخ المجاهد أبي أسامة السوري صاحب زاوية من أخلاق المجاهد في مجلة الجهاد، ذاك الرجل المقدام والإستاذ الهمام، فلسطيني قضى زمنا طويلا مهاجرا في سوريا، رجل أتاه الله بسطة في العلم ذو نفس سامية، رجل وليس كبقية الرجال، أوذي في الله كثيرا، وعذب لأجل دينه وعقيدته حافظا للقرآن، أديب وصاحب خلق وبيان، عمل لدين الله كثيرا، كان يحبه الشيخ عبدالله عزام، وهو من الذين واكبوا مرحلة الجهاد الأفغاني وقدموا له تضحيات جسام، صاحب حكمة وتجرد لله تعالى، خالطته قريبا من أربع سنوات لا ترى منه إلا ما تحبه، ذا ثقافة واسعة تتسوعب المستجدات وتتعامل معها بحكمة ودراية، لم يكن من أولئك الذين تسير بهم الأهواء وتتجارى بهم، إنما كان من ذاك النفر الذي نذر نفسه لخدمة دين الله تعالى، كان يدعو إلى الله على بصيرة، وعمل في مجال التربية زمنا طويلا ثم عمل في معهد أبي حنيفة في السنوات الأخيرة، كان يقوم بتدقيق مجلة الجهاد وكتابة زاوية"من أخلاق المجاهد"،صاحبا للشيخ عبدالصبور ثم ذهب إلى قطر وعمل هناك ثم جاء والتقيت معه، كان قد جمع زواياه من أخلاق المجاهد ووضعها في كتاب، ولم يكن عنوان الكتاب"من أخلاق