فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 260

(كتب سير الشهداء وأخبارهم)

وهذه فيها من الفرائد والفوائد ما لايوجد في غيرها! وهي _عندي_ من دقائق الرقائق!

يقول الشيخ الشهيد عبد الله عزام:"كم من القلوب الميتة أحيتها قصص الشهداء؟ وكم من الشباب قد وفدوا إلى الجهاد بقراءة قصة شهيد؟ وكم من تائه رد إلى الله؟ وكم من فاسق آب إلى ربه بها؟"

ففي القتلى لأجيال حياة ... وللأسرى فدى لهم وعتق" [عشاق الحور] ."

ويقول الشيخ ناصر الفهد _سلمه الله_:"فإن قراءة سير الصالحين تبعث في النفس الرغبة في التأسي، وتثير في القلب كوامن الإيمان والحرص على الخير، والرغبة في الاستزادة من الصالحات" [1] .

ومن فوائدها أيضا:"تصورهم في القلوب، ومعرفة أفعالهم، وزهدهم، وورعهم، وديانتهم، وانصرافهم عن الدنيا، واحتقارهم لها، وصبرهم على شدائد الطاعات والمصائب في الله، فيتخلق الناظر بأخلاقهم، ويتعطر السامع بأحوالهم، فالطبع منقاد، والإنسان معتاد، والأذن تعشق قبل العين أحيانًا. ولما كان سبب النجاة الاستقامة في الأحوال والأفعال ولا يتم ذلك إلا بسائق وقائد، كصحبة الصالحين أو سماع أحوالهم والنظر في آثارهم، عند تعذر الصحبة حيث تتصور النفس أعيانهم وتتخيل مذاهبهم، لأنك لو أبصرت لم يبق عندك إلا التذكر والتخيل، وكان السمع كالبصر، والعينان كالخبر، وإن كان بينهما بون، ولكن إن لم يكن وابل فطل، سيما وعند ذكر الصالحين تتنزل الرحمة" [2] .

(1) سيرة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية رحمه الله تعالى.

(2) من قول أبي القاسم محمد بن يوسف المدني، نقلا عن السخاوي في كتابه"الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ"ص 41. وأنا استفدته من إرشيف ملتقى أهل الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت