فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 260

والكتاب موسوعة من الفوائد والفرائد والقواعد، وفيه بيان وتوضيح ورد للكثير من إشكالات وشبهات دعاة"الوسطية" (الإنهزامية) ، و"مخانيث"العلمانية (العصرانيون/المتلاعبون بالأصول) [1] .

(1) ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ونقلاه عن شيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري - رحم الله الجميع - أن الأشعرية (مخانيث المعتزلة) وذلك أنهم تأثروا بأصول المعتزلة وأرادوا نصرة السنة فصاروا كالمخنث - وهو من ليس برجل ولا امرأة - لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، وإذا طبقت هذه القاعدة على (العصرانيين) فإن أصدق وصف لهم هو أنهم (مخانيث العلمانية) ؛ لأنهم أخذوا أصول العلمانية وأرادوا بها نصر الإسلام، والصلة بين العلمانيين وبينهم وثيقة جدًا، تعود إلى تاريخ (شيخيهم) محمد عبده والأفغاني، فقد قال محمد محمد حسين رحمه الله (الإسلام والحضارة الغربية) ص 85:"ولمن شاء أن يعرف المكان الصحيح والقيمة الحقيقية لمحمد عبده وللأفغاني أن ينظر في الصحف اليومية والمجلات الدورية وفي كتب الكتاب الليراليين الذي لا يسمحون بأن يُمس أي منهما، والذين يهاجمون بفظاظة وشراسة كل من يمسهما من قريب أو بعيد، مع أن هذه الصحف والمجلات والكتّاب لا يُعرف عنهم غيرة على الإسلام في غير هذا الموضع، بل إنهم لا يثورون حين يمُس رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ويرون أن ذلك مما تسعه حرية الفكر واختلاف الرأي، بل إنهم يلتزمون التزامًا دقيقًا أن لا يذكر اسم محمد عبده إلا مقرونًا بلقب (الإمام) ، ويذكرون اسم الرسول صلى الله عليه وسلم مجردًا!". قلت: وانظر إلى (العصرانيين) اليوم أين يستكتبون؟ ومن يحتضنهم؟" (الشيخ ناصر الفهد، التنكيل 1/ 68) ."

فائدة: يقول الشيخ سليمان الخراشي:"يعد الدكتور محمد محمد حسين -رحمه الله- من أبرز من تصدى للمدرسة العصرانية الحديثة (مدرسة الأفغاني ومحمد عبده) ، وبين خطورتها على الإسلام، وأنها مجرد قنطرة للعلمانية اللادينية، وذلك في كتبه الشهيرة الرائعة التي لا يستغني عنها طالب حق في هذا الباب: 1 - الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر 2 - حصوننا مهددة من داخلها 3 - الإسلام والحضارة الغربية". (نظرات شرعية 4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت