فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 260

4.إن أول علامات الصحة في حكمنا على الأمور أن نحاكم الفكر نفسه بإخلاص وإيمان وأن يكون الكتّاب المقرون لدينا الأثيرون عندنا، نأخذ منهم ونتلقى عنهم، هم أولئك الذين عرفوا بنصاعة الصفحة وصدق الإيمان وسلامة الماضي ونقاء الوجهة والتحرر من التبعية والولاء لغير هذه الأمة وفكرها [ماذا يقرأ الشباب المسلم - أنور الجندي]

5.ليكن دليلنا دائمًا أن"نقرأ الكاتب قبل كتابه"، فإذا طبقنا علم الجرح والتعديل استطعنا أن نعرف مدى إيمان الكاتب وصدق انتمائه إلى أمته وفكرها، وهذا هو ما نتقبل منه عطاءه أما غيره فلنكن منه على حذر فإذا قدم شيئًا نافعًا فلنقبله إيمانًا بأن الحكمة ضالة المؤمن أن وجدها فهو أحق الناس بها، ولنكن على إيمان كامل بأن الكاتب الصادق يستمد قوته من الحق ويستمد مظهره من تراث الأنبياء والأبرار ويكون في دعوته وهدفه وكتاباته مطابقًا للآية الكريمة:"تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ"فهو لا ينكر العلم ولا يكتمه، وهو في نفس الوقت لا يشتري بالحق ثمنًا قليلًا. ولا يكون أبدًا أداة لتزييف الحق أو تضليل الناس أو إعلاء شأن الأهواء وخداع الناس بها تحت عناوين الفكر الحر أو الانطلاق أو غيرها [ماذا يقرأ الشباب المسلم - أنور الجندي]

ويقول القنّوجي رحمه الله في كتابه الحِّطة مبينًا أهمية معرفة المؤلِّف:"فإنه لا يطمئنُ قلب بكتاب مؤلفٍ، ولا يسكنُ فكرٌ من رأى روضِ مصنفٍ، مالم يعرف غارس أشجاره ومفوِّفَ أزهاره إذ بذاك يتم علمُ مقداره، وتصفو النفسَ بالتروح بين ورده وبَهَاره، وكأنه نسب الكتاب، ومنه المبدأ وإليه المآب".

6.كل مؤلف تقرأ له، يترك في تفكيرك مسارب وأخاديد، فلا تقرأ إلا لمن تعرفه بعمق التفكير، وصدق التعبير، وحرارة القلم، واستقامة الضمير. [السباعي، هكذا علمتني الحياة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت