كل ذلك على وفق ما أمرنا ربنا وشرع لنا وأحب منا، كما بيّن لنا ذلك مفصّلا في كتابه العزيز وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وعلى ما فهمه سادات الأولياء من الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين، والتابعون لهم بإحسان من العلماء وقادات المسلمين ممن شهدت لهم الأمة بالصلاح والخيرية.
ولأننا دعاة إلى الله، فإن أول مراتب الدعوة هي الدعوة بالحال والقدوة وحسن معاملة الخلق والتحلي بمحاسن الأخلاق والفضائل والآداب.
وليعلم كل واحد منا أنه يمثل الإسلام ويمثل المجاهدين والجهاد في كل منتدى ونادٍ، فإن الناس ينظرون إلى الدين وإلى الجهاد والمجاهدين من خلالنا ومن خلال أخلاقنا ومعاملتنا، وليس شيء أكثرَ تأثيرا في الناس من حسن الخلق والأدب وحسن المعاملة.
فنحن دعاة هدىً ودعاة خيرٍ ورحمة وإحسان وعدلٍ وسلامٍ حقًا.
وإن الحق الذي مع الإنسان كثيرًا ما يشينه ويلغي تأثيره سوء الخلق وقلة الأدب! [عطية الله -لقاء الحسبة]
ويقول _رحمه الله _:"اجعلوا قاعدتكم هي: بإمكاني أن أعمل الخيرَ وأقول الحق، ولكن بكل أدبٍ وكياسةٍ وتجنّبٍ للمشاكل المفسِدةِ المُعيقة. واعرفوا -بارك الله فيكم- أن الحق درجاتٌ، منه ما لا يُتركُ قوله وفعله بحالٍ، ومنه ما يُترَكُ لمعارضٍ أو مانعٍ (عذرٍ) ، فتفقهوا في هذا، وافتحوا قلوبكم لفهم العلوم النافعة والرقي بمستوى الوعي والفقه". [عطية الله_ثورة الشعوب]