فهرس الكتاب
شيء على الأرض .. بالنسبة لنا لم نبعث أحدا للتدريب ضمن هذا البرنامج، ونعتقد أن إعادة طرحه الآن من باب التصعيد ضد النظام فقط».
أما مدير مركز حلب الإعلامي، يوسف صديق، فقال: «إن ما نشر حول تدريبات تجريها الاستخبارات الأميركية يبدو أقرب للدعاية الإعلامية منه للواقع» ، و: «المشكلة أننا دائما نسمع عن برامج سرية تنشر وسائل الإعلام كافة تفاصيلها» ، مشيرا إلى أن واشنطن: «تتعامل مع المعارضة السورية باستخفاف وبدون أدنى جدية وغير مقتنعة حتى الآن بجدوى انتقال الحكم للمعارضة وإسقاط نظام بشار الأسد» . وفيما يتعلق بالجهد الأمريكي في الجنوب أوضح: «أن واشنطن بإمكانها دعم أطراف معينة بسوريا كما فعلت بأفغانستان لكنها اليوم لا ترى أن هناك فصائل معتدلة وأخرى غير معتدلة وخاصة بالشمال السوري» ، حيث: «لن تجد على الإطلاق كتائب علمانية بشمال سوريا» ، بل أن: «جميع من يملكون القوة والنفوذ والقدرة على مواجهة النظام السوري جلهم من الفصائل الإسلامية من أقصى اليمين التي تحمل النموذج الأفغاني، إلى أقصى اليسار التي تريد تطبيق النموذج التركي على أقل تقدير» . لكنه لا يخفي الظن من أن: «تنامي قوة الفصائل الإسلامية وخاصة المتشددة منها قد يؤدي لظهور فصائل تقبل بالدعم الأميركي» .
ورغم إقرار الزعبي بصحة وجود البرنامج، إلا أنه، بحسبه، ليس: «موجها ضد الفصائل الإسلامية» . لكن في خضم الحديث عنه كان الجربا في زيارة سرية إلى الأردن وكان الزعبي نفسه في 28/ 2/2014 متواجدا في العاصمة - عمان.
قبيل بضعة أسابيع قليلة من اندلاع الاقتتال فيما بين القوى الجهادية نقلت مجلة «العصر - 6/ 12/2013» الإلكترونية عن الموقع الأمني الإسرائيلي الشهير باسم «ديبكا ويكلي» تقريرا جاء فيه أن: «مكتب التوجيه في البيت الأبيض أنشأ غرفتي حرب في اربد، شمال الأردن، للمضي قدما في تنفيذ خطة سيطرة القوات المحسوبة على الثورة، والمدربة أمريكيا، على منطقة جنوب شرق سوريا، المحاطة بالحدود الأردنية - اللبنانية - الإسرائيلية والعراقية» ، وأن: «غرفتا الحرب تخضعان لقيادة الأميرال وليام مكرافن، رئيس قيادة العمليات الخاصة، التي يقع مقرها الرئيس في قاعدة ماكديل الجوية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا» ، ومهمته: «تنسيق عمل غرفتي الحرب، ومنع الاشتباك والتداخل مع بعضها البعض» . وبحسب التقرير فإن:
- «عمليات الغرفة 1: تتألف من القوات الأمريكية والسعودية والأردنية والأمريكية وضباط المخابرات والعمليات الخاصة» . ومهمتها: «تنظيم وتدريب مجموعات المقاتلين ونشرها في سوريا والإشراف على العمليات القتالية. ووفقا لمصادر عسكرية، فإن حوالي ألف مقاتل ذهبوا إلى الآن، ومعظمهم من الأردنيين، وتتولى السعودية تمويل عملياتهم وأنشطتهم القتالية» . ومع ذلك: «مصادر ديبكا الخليجية ليست متأكدة من مدى التزام السعوديين بالتعاون مع الولايات المتحدة عبر نشر ضباط في غرفة الحرب الأولى» .