فهرس الكتاب
- «عمليات الغرفة 2: ويشرف عليها ضباط من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإسرائيل وقطر، ومعظمهم من قوات كوماندوس النخبة، والتمويل يأتي من قطر» .
أما مهمة الجنرال الأمريكي الخفي، «الذي عين مشرفا على الغرفتين» ، فإن وظيفته: « (1) أن يدير خطط الحرب، بدعم من فريق من الضباط الأمريكيين، و (2) تنفيذ مهمات 12 ألف من القوات الخاصة الأمريكية وقوات سلاح الجو نُشرت في المملكة الأردنية» . وبحسب التقرير أيضا فإن المهمة «الأساسية» لهذه القوات هي: «تشغيل الوحدات المكلفة بالسيطرة على منطقة تبلغ مساحتها ما يقرب من واحد على عشرة من الأراضي السورية» ، وأنهم: «سيقاتلون لمنع جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) من الوصول إلى المناطق الحدودية السورية مع الأردن وإسرائيل ولبنان أو الاقتراب من دمشق» . في حين أن: «الجزء الأساس من خطة واشنطن هو الدفاع عن الحكومة المركزية في العاصمة السورية، بما في ذلك بشار الأسد ضد زحف الكتائب التابعة للقاعدة من الشرق» ، و: «قطع الطريق على مقاتلي القاعدة للوصول إلى المملكة العربية السعودية عبر الأردن، ومنع ارتباطهم في الأردن بالقاعدة في جزيرة العرب ومقرها اليمن ... ، وكذا منع اختراقهم لسيناء» .
وبعد سيطرة «الجبهة الإسلامية السورية» على مخازن سلاح جمال معروف التابعة لهيئة الأركان في الجيش الحر في معبر باب الهوى على الحدود التركية قامت الولايات المتحدة بتعليق إرسال المساعدات غير القاتلة، مثل وسائل الاتصالات اللاسلكية والآليات، إلى الجيش السوري الحر في الشمال. وفي 15/ 12/2013 علق وزير الخارجية الأمريكية، جون كيري، على قرب استئنافها في تصريح لشبكة CNN قائلا: «لا أحد يرغب بتفاقم الحرب السورية» ، لاسيما وأن البلد: «غارق في بازار من المواجهات الدينية مع كل أنواع التدخلات» ، لكن ما من سبيل إلا: «توخي الحذر وضمان أنه عند استئناف المساعدة أن تصل لأيدي أمينة» . أما محتوى الضمانات التي يتحدث عنها كيري فتتعلق، «بحسب الباحث في مجال دراسات الدفاع والأمن الداخلي في معهد كيتو، بنجامين فريدمان» ، بوجود: «رقابة تحدث على أرض الواقع وربما اتفاقات مع قادة المعارضة» ، ويوافقه في ذلك أستاذ السياسة الخارجية في الجامعة الأميركية بواشنطن، جون كالابريسي، الذي «رجح» وجود: «مصادر استخباراتية على الأرض تتأكد من ضمان نجاح العملية» ، وربما أكثر من ذل كـ: «استخدام للتقنية المتطورة كزرع شرائح تعمل بالكمبيوتر في بعض الأسلحة يمكن استخدامها فيما بعد لو لزم الأمر» .
قبل أن ينفجر الاقتتال فيما بين الجماعات الإسلامية كانت فضائح الكشف عن مخازن السلاح في أنطاكيا قد أزكمت الأنوف. لكن الحاجة إلى جماعات الأيدي الأمينة غدا مسألة ملحة لا بد منها، خاصة وأن: «تهديد القاعدة في سوريا قد وصل إلى تلك النقطة التي من المرجح أن تدفع إلى استخدام القوة» .. مع التأكيد على أن: «صعود الجماعات التابعة للقاعدة هو أحد التحديات فقط التي تثيرها سوريا، لكنه قد يكون التحدي الذي يدفع أوباما أخيرا للتخلي عن ممانعته القوية من إشراك أميركا بشكل أعمق في الصراع السوري» هذا ما