فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 413

«] الفريق الضخم من تحالف العملاء، والمنافقين، على اختلاف أشكاله وأنواعه، متوافقون، أو متنافسون، أو متحاربون، لا يخرجون عن دائرة العمالة للمحتل، والنفاق للمجتمع، وهم أولًا وآخرًا، عيون المحتل، واستخباراته، متلونين بكافة ألوان اللغات السياسية، والمبادئ، والقيم.

1)لا يجمعهم منهج مبدئي ثابت، ولا قيميٌ أصيل، بل الجامع والرابط لهم بالمحتل المصلحة الآنية المتحققة،

2)ولا تقتصر هذه الفئات العميلة على تيارٍ فكريٍ بعينه, ولا زمرةٍ عرقية، أو دينية معينة ..

3)وفي هذا الطابور، ترفع الرايات بمختلف الشعارات، والهويات، بدءًا من الإسلامية المزعومة, ومرورًا بكامل ألوان الطيف السياسي!!

4)وجميعهمٍ لا ينتمون إلى أمة الإسلام إلا بالأسماء والأشكال [».

ما بين إعدام الرئيس العراق صدام حسين صبيحة عيد الأضحى في 30/ 12/2006 و صدور بيان «الجيش الإسلامي - 5/ 4/2007» الذي دشن الاقتتال على الساحة العراقية ظهرت بوادر حملة إعلامية منسقة سبقت البيان، وقد تصدرتها آنذاك قناة «الزوراء» لصاحبها مشعان جبوري، مع العلم أن القناة ظلت تبث طوال عامين عمليات «القاعدة» و «دولة العراق الإسلامية» وبعض خطابات «القاعدة» !! ويبدو أن هذه السياسة استهدفت عامة الناس وخاصتهم حتى إذا ما ألفوها واعتادوا عليها أمكن تمرير خطاب الفتنة إلى عشرات الملايين من المسلمين. وفيما يلي بعض ما فعلته القناة:

-في 2/ 1/2007 نظمت قناة «الجزيرة» حلقة مميزة من برنامج الاتجاه المعاكس عقب يومين من إعدام الرئيس صدام حسين بين صادق الموسوي ومشعان الجبوري صاحب قناة «الزوراء» العراقية المطاردة و «الممنوعة» من بث البرامج إلا من عمليات المجاهدين في العراق بما فيها عمليات «دولة العراق الإسلامية» فضلا عن خطابات بعض قيادات «القاعدة» ورموزها!! وقد لوحظ أن الحلقة كانت عاصفة للغاية وغريبة للغاية بحيث افتتحها الجبوري بقراءة الفاتحة على روح الرئيس ليظهر زعيما وطنيا وعربيا هتف له الملايين من العرب والمسلمين على تصديه الشجاع للموسوي الذي ثبت أنه إيراني وليس عراقي!

-في الفترة ما بين 13/ 2/2007 - 15/ 2/2007 شرعت قناة «الزوراء» ، ودون سابق إنذار، في بدء حملة إعلامية معادية للقاعدة ولـ «دولة العراق الإسلامية» . إذ ظهر في الشريط الإخباري للقناة عبارات هجومية حادة من نوع: «المقاومون العراقيون يرفضون استهداف تنظيم القاعدة للمدنيين الآمنين والأسواق لأن ذلك يبدد وحدة الشعب العراقي ... المقاومون يرفضون مبايعة من يدعو إلى تفتيت العراق إلى دويلات ويكفر الناس ويفجر الصراعات الطائفية ... المسلحون التكفيريون يقتلون العشرات من مقاتلي المقاومة العراقية لرفضهم المبايعة على تفتيت العراق ولحمته ... المقاومة العراقية تنتقد التنظيمات المتشددة الوافدة لقيامها بعمليات تفجير تتعدى آثارها الهدف المقصود في مواجهة الاحتلال وتصيب المدنيين وتزرع الفتنة ... » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت