فهرس الكتاب
-في توقيت نموذجي للعائلة، الساعة 7.30، ومساء يوم 17/ 2/2007 وجه مشعان الجبوري كلمة مصورة لـ «القاعدة» حمل فيها بشدة على التنظيم، وخاطب أبي عمر البغدادي منتقدا ما أسماه عمليات قتل نفذتها «القاعدة» ضد المدنيين من الشيعة والسنة على السواء، وضد بعض الوجهاء وشيوخ العشائر والوطنيين والمقاومين والمجاهدين من الجماعات الأخرى بحجة أن القتلى عملاء أو لأنهم لم يبايعوا على إعلان «الدولة» ، بالإضافة إلى ذكره للكثير من أسماء الضحايا وظروف مقتلهم. ولا شك أنها المرة الأولى التي تتعرض فيها «القاعدة» لهجوم تلفزي مصور ومركز على امتداد 32 دقيقة وأمام عشرات الملايين من المشاهدين. ولا شك أيضا أن مثل هذا الهجوم الفريد من نوعه في الجرأة على «القاعدة» قد خلف ضررا فادحا في سمعة «القاعدة» التي لا تمتلك أية وسيلة إعلامية للرد بنفس المستوى على ما تعرضت له، خاصة وأن العامة من الناس ألفت قناة «الزوراء» في بثها لعمليات المجاهدين، لكنها الآن تستمع وتشاهد الجبوري دون أن يكون لـ «القاعدة» فرصة عادلة للرد على خطاب الجبوري، ناهيك عن أن الأفلام المصورة لن تحقق الغرض حين تواجه قناة تلفزيونية.
-وفي نفس اليوم (17/ 2/2007) انفردت مجلة «العصر» الإلكترونية، السرورية المنشأ والمقصد، بنشر ما قالت أنها وثائق سرية من جهاز المخابرات العراقية تمكن مراسلها من الحصول عليها من مصادر سنية وصفتها بـ «الموثوقة» تكشف عن علاقة «القاعدة» بإيران. وقبل هذا وذاك نشرت المجلة بضعة مقالات تناولت «القاعدة» بالنقد الشديد دون أن تمس أية جماعة أخرى مما حدا بمناصري «القاعدة» إلى شن هجوم لاذع على المجلة واتهامها بالانضمام إلى الحملة المناهضة لها. أما موقع «المختصر» فقد انحاز بالكامل إلى الحملة المناهضة.
-في 22/ 2/2007 تناقلت بعض المواقع الإلكترونية «الملف نت» بيانا باسم «مجلس شورى المجاهدين» (= تنظيم «القاعدة» في العراق) يتضمن تحذيرات من التعامل مع مشعان الجبوري والكاتب العراقي سمير عبيد باعتبارهما يحرضان على الفرقة بين الأخوة المجاهدين، ويحمل عليهما بشدة بالغة واصفا إياهما بالعمالة والحثالات. ونسبت بعض الصحف البيان إلى شبكة البراق الإسلامية. غير أن المنتديات السلفية شككت بالبيان ونسبته إلى القاعدة، وحتى باللغة التي صيغ بها.
-في 24/ 2/2007 انفجرت شاحنة مفخخة في مسجد الصحابة في حي العمال وسط مدينة الحبّانية غرب الفلوجة. وأسفر الهجوم عن مقتل قرابة 45 شخصا من المصلين والمارة فضلا عن عشرات الجرحى كلهم من السنة، وأذاع موقع «المختصر» أن سبب الهجوم هو انتقاد شيخ المسجد لتنظيم «القاعدة» !! غير أن الملفت في خبر الموقع أنه خصص، على طوله، لانتقاد القاعدة واستعمال نفس اللغة التي يهاجم بها الجبوري «القاعدة» . وغني عن البيان أن الموقع ضليع في الحملة على «القاعدة» حتى النخاع.
-في 9/ 3/2007 انشقاق «كتائب العشرين» والإعلان عن حركة المقاومة الإسلامية «حماس العراق» . وهو الانشقاق الذي يتحمل مسؤوليته «الحزب الإسلامي» بزعامة طارق الهاشمي.