فهرس الكتاب
-في 4/ 4/2007 رد الشيخ حامد العلي على سؤال: «هل من لا يبايع (دولة العراق الإسلامية) عصاة؟! [1] وهل هو واجب العصر؟!» بفتوى قال فيها: «ننصح بالرجوع عن إعلان ما سمّى الدولة الإسلامية، وأن يكونوا ـ كما كانوا سابقا ـ فصيلا جهاديا يقف مع بقية الفصائل تحت راية الجهاد» .
-وفي اليوم التالي (4/ 4/2007) أصدر «الجيش الإسلامي» ، بالتزامن مع فتوى الشيخ حامد العلي، بيانه الذي دشن فيه رسميا إعلان الحرب على «دولة العراق الإسلامية» . وبرر بيانه بأن العلماء سكتوا!!! وفي ثناياه قال البيان: «لم نسارع في رد ما اتهمنا به انتظارا لرد العلماء الربانيين ... ولكن لم يتكلم أئمتنا فكان لابد من بيان بعض الأمور» ، وفي موضع آخر من البيان طالب: «علماء الأمة بأن يقوموا بواجبهم الشرعي لتدارك المشروع الجهادي في العراق ... وعدم السكوت» ! في حين تبرأ 13 عالما ببيان بتاريخ 18 نيسان / أفريل 2007 حمل اسم «نداء للمجاهدين في العراق» ، من الفتنة، ودعوا كافة الجماعات الجهادية إلى تجنبها وإصلاح ذات البين قبل أن تذهب ريح القوم وتسفك الدماء ويفشل المشروع الجهادي، وهم ممن سبق والتقاهم قائد «الجيش الإسلامي» في استراحة الشيخ ناصر العمر، ولم يسكتوا بل رفضوا إعطاءه فتوى تجيز «إدانة القاعدة ومقاتلتها» .
جريمة تاريخية وشرعية بكل المقاييس تصدرها نخبة ممن تباهوا بمن هو صاحب السبق في الخيانة والعمالة والقتل أمثال أبو العبد وأبو عزام التميمي وعبد الستار أبو ريشة وطارق الهاشمي وعبد الغفور السامرائي وحميد الهايس وغيرهم وأمثالهم ممن برعوا في الكذب ومردوا على النفاق والتدليس، ودمروا المشروع الجهادي كي تحظى الولايات المتحدة بـ «عودة مشرفة» [2] !
ثانيا: خطاب «التمدد»
في مساء يوم 9/ 4/2013، وبينما كنت على وشك أن أعد حقيبتي للسفر باتجاه مصر، خبرت بكلمة للشيخ أبو بكر البغدادي، أمير «دولة العراق الإسلامية» ، بعنوان: «وبشّر المؤمنين» ، صدرت عن مؤسسة «الفرقان» ، وتحمل صفة عاجل!!! فتعجبت من البشرى والصفة، لاسيما وأنه لم يسبق لـ «الفرقان» أن خاطبت أية جهة كانت بهذه الصفة. لا أنكر أنني كنت أتلهف لمعرفة سر العجلة خاصة وأنني كـ «مراقب» للتيار الجهادي العالمي، منذ سنوات، غدوت أبعد ما أكون عن الدهشة أو الوقوع ضحية المفاجآت. فما كان مني إلا أن أقطع مسافة زمنية بمقدار 21.30 دقيقة حتى يتبدد العجب ويزول ما بدا قلقا غير معهود. فبدأت أستمع إلى الكلمة، وعاينت فيها حديثا عن الارتقاء من الأدنى إلى الأعلى، وأنه (1) لا يفكر بهذا الارتقاء والتسامي إلا من
(1) فتوى الشيخ حامد العلي: ... http://www.h-alali.net/f_open.php?id=1 a 55240 a-3422 - 102 a-9 c 4 c-0010 dc 91 cf 69
(2) كنا قد واكبنا الساحة العراقية بتفاصيلها آنذاك. ولا يسمح المجال لذكر التفاصيل والتصريحات المخزية التي صدرت تشرع للخيانة والعمالة في أبشع مضامينها. ومن يرغب في التعمق يمكنه مراجعة تغطيتنا لوقائع المشروع الجهادي في العراق على موقع المراقب: http://www.almoraqeb.net/main/articles-action-listarticles-id-18.htm