فهرس الكتاب
للإرهاب؛ ويخرج بجمعة أسماها «جبهة النصرة تمثلني» ، رغم محاولات تزوير التصويت التي اعتاد عليها القائمون على صفحات الثورة السورية؟
-ما هو حال أمير الجبهة؟ وما هي صفته بعد الإعلان؟ هل عاد جنديا أم سيبقى أميرا أم اعتقل أم قتل أم ماذا؟ وما هو حال الجنود الذين يكونون على الثغور وهم يستمعون لمثل هذا الخطاب ويتساءلون: ما الذي يجري؟ أو من هو الأمير الجديد؟ أو لماذا حصل ذلك دون أن نعلم؟ أو ماذا سنفعل إذا انقسمنا؟ أو ماذا حل بالأمير؟
-كيف سيكون رد فعل التيار الجهادي وساحاته في العالم وأنصاره وكذا العلماء والمثقفين والمفكرين والمشايخ والدعاة والمراقبين والصحفيين والكتاب ممن تابعوا نشاط التيار في العالم ودفعوا أثمانا باهظة لقاء تغطية فعالياته القتالية والدعوية في شتى أصقاع الأرض؟
-كيف سيكون حال الجهاد في الشام بعد هذا الخطاب؟ وهل هذا ما ينقص الجهاد في الشام! فرقة وتمزق والأعداء على الأبواب ومن كل جانب؟ وما هي ردود فعل القوى الجهادية والمقاتلة الأخرى؟ بل كيف ستكون ردود الفعل لدى الداعمين والناصرين للجهاد الشامي من الخارج وقد كشف الخطاب عن علاقة الجبهة بـ «الدولة» .. وهو الكشف الذي سيلزم كافة المناصرين والداعمين والمدافعين عن الجهاد الشامي بتوخي الحذر خشية الملاحقات الأمنية والقانونية؟
-كيف يحصل مثل هذا الأمر الذي من شأنه إشغال الأمة في الوقت الذي تشهد فيه الساحة العراقية غليانا شعبيا ضد الطائفية هي أحوج ما تكون فيه إلى التمتع بأقصى درجات الحكمة والمسؤولية وتركيز الجهد باتجاه الحشد ضد نظام بات نسخة طبق الأصل من النظام النصيري في سوريا؟
سارع الجولاني أمير «جبهة النصرة» ، «مكرها» كما قال أبو خالد السوري، إلى الاحتماء بـ «القاعدة» كحكم بين الطرفين فيما يتعلق بقرار البغدادي. وخرج في اليوم التالي (10/ 4/2013) محاولا، بنظر العامة من الأمة وحتى الخاصة، إنقاذ ما يمكن إنقاذه، فقال: «نحيط الناس علما أن قيادات الجبهة ومجلس شورتها والعبد الفقير المسؤول العام لجبهة النصرة لم يكونوا على علم بهذا الإعلان سوى ما سمعوه من وسائل الإعلام. فإن كان الخطاب المنسوب حقيقة فإننا لم نُستشر ولم نُستأمر» ، وتابع: «وإني لأستجيب إذن لدعوة البغدادي حفظه الله بالارتقاء من الأدنى إلى الأعلى وأقول هذه بيعة من أبناء جبهة النصرة ومسؤولهم العام نجددها لشيخ الجهاد الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله فإننا نبايع على السمع والطاعة في المنشط والمكره والهجرة والجهاد وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن نرى كفرا بواحا لنا فيه من الله برهان ... وستبقى راية الجبهة كما هي لا يُغير فيها شيء رغم اعتزازنا براية الدولة ومن حملها ومن ضحى وبذل دمه من إخواننا تحت لواءها» .