فهرس الكتاب
بعد شهرين بالضبط من إعلان البغدادي رد الظواهري على رسالة الجولاني برسالة مكتوبة يعلن فيها تخطئة الأميرين، مشيرا إلى أن: «ما حدث من كلا الطرفين لم نستأمر فيه ولم نستشر، ولم نخطر به، وللأسف سمعناه من الإعلام كغيرنا» . وفي فضه للخلاف قال:
-«أخطأ الشيخ أبو بكر البغدادي الحسيني بإعلانه دولة العراق والشام الإسلامية دون أن يستأمرنا أو يستشيرنا، بل ودون إخطارنا؛
-أخطأ الشيخ أبو محمد الجولاني بإعلانه رفض دولة العراق والشام الإسلامية دون أن يستأمرنا أو يستشيرنا، بل ودون إخطارنا».
- «تلغى دولة الشام والعراق الإسلامية، ويستمر العمل باسم دولة العراق الإسلامية» . وولايتها المكانية العراق.
- «جبهة النصرة لأهل الشام فرع مستقل لجماعة قاعدة الجهاد يتبع القيادة العامة» . وولايتها الشام.
-وفي آخر الرسالة يعلن الظواهري عن انتداب أبو خالد السوري كممثل للقاعدة يرجع له «الفصل في أي خلاف في تفسير هذا الحكم» ، ويكون له صلاحية «تشكيل محكمة شرعية في حالة وقوع أي تعد من أحد الطرفين على الآخر» .
أنكرت «الدولة» بلسان البغدادي وأبي محمد العدناني «فذرهم وما يفترون - 19/ 6/ 2013» رسالة الظواهري إلا من توصيفها بـ «المنسوبة» إليه!!! وفي خطاب له بعنوان: «باقية في العراق والشام - 14/ 6/2013 «رفض البغدادي قبول الحكم بحجة اشتمال الرسالة على مخالفات منهجية وشرعية مشددا على عدم تراجعه عن التمدد باتجاه الشام:
الرِسالةُ التي نُسِبَت إلى الشَيخ أيمَن الظواهري حَفِظهُ الله، فإن لَنا عَليها مؤاخَذاتٍ شَرعية ومَنهَجيةٍ عَديدة، وقَد خُيّرَ العَبدُ الفَقير بَينَ أمرِ رَبه المُستَفيض، وبينَ الأمر المُخالِف لأمر الله تَعالى، وبَعد مُشاورة مَجلِس شُورى الدَولة الإسلامية في العِراق والشام مِن مُهاجِرين وأنصار، ومِن ثَمّ إحالة الأمر إلى الهَيئة الشَرعية اخترتُ أمر رَبي عَلى الأمر المخالِف لهُ في الرِسالة قال تعالى: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا» ».
إرباك ما بعده إرباك أصاب الجهاد الشامي برمته جراء خطاب البغدادي، وخسارات فادحة تكبدتها الأمة حين انقضّت دول «المركز» على «خطأ» الجولاني، واستصدرت قرارا من مجلس الأمن في 30/ 5/2013 بوضع «