النظام في ملف القاعدة في اليمن من أجل تصفيتها بالكامل .. أنا أقول الآن مستعدين نحارب القاعدة .. نوقع اتفاق معهم أمني .. هم (أمريكا) وفرنسا ليدقوا القاعدة»!!!!
لم أجد من توصيف وأنا أشاهد مذهولا من هذا الجنون لهذا المأفون وأمثاله إلا أن يكون أحد أساطين الدياثة في الأرض، وكلي عجب من جرأة هؤلاء على الله ورسوله والمؤمنين، ومن فجورهم وحقدهم الأعمى وخيانتهم وظلمهم الشنيع لأنفسهم وللأمة. وكلما جاهدت نفسي للابتعاد عن سفاهاتهم، عملا بمبدأ المصلحة والمفسدة، كلما شعرت أنني أرتكب جريمة شرعية وأخلاقية في السكوت عليهم. فقد ظللت أتفكر وأتأمل فيما قاله هذا الرجل علّي أقع على سبب وجيه يدفع شخصا لتسليم بلاده إلى أشد الناس عداوة للذين آمنوا!!! وظللت أتأمل عن الثمن الذي سيقبضه لقاء هذه التضحية بالأنفس والأموال والأعراض والدين والعقائد!!! واستغرقت في التأمل والبحث علّي أجد أحدا رد عليه من حاشيته وحزبه فلم أجد كلمة واحدة!!! واستقر الرأي عندي أن أبحث عند الشيخ راشد الغنوشي عن الجواب الصحيح إذا كانت هذه الدعوة تمثل مشكلا صحيحا!!!!
سوريا
أما في سوريا فلم يعد لدى «الإخوان» ثمة «ثلث» سياسي ولا حتى «ثلث» ديني!!! فقد عجبت أشد العجب مما جاء في وثيقة «العهدة الوطنية» ووثيقة مؤتمر المعارضة في القاهرة. ففي الأولى، التي صدرت في استنبول في 21/ 3/2012، قررت الوثيقة أن «الكفاءة» هي المعيار الوحيد لتقلد المناصب في سوريا بعد زوال النظام. وهذا يعني أنه من الممكن أن يصل أي شخص يمتلك الكفاءة إلى مناصب الرئاسة أو الحكومة أو الأوقاف أو في أية مؤسسة أو دائرة، بقطع النظر عما إذا كان ملحدا أو كافرا أو مؤمنا من أية طائفة أو إثنية كان منبته. وفي المحصلة والجوهر ثمة قبول صريح على الملأ بولاية الكافر على المؤمن!!! معيار تقني لا يزيد ولا ينقص .. كان كافيا لنسف عقيدة أمة وتايخها وحضارتها ومسيرتها من جذورها بلا أية مواربات. ولأن الوثيقة تسببت بردود فعل عنيفة ومستهجنة فقد خرج زهير سالم الناطق الرسمي باسم «الإخوان المسلمين» في سوريا على قناة «الجزيرة» بعد بضعة أيام ليوضح الأمر، وكان صريحا كما لم يكن أحدا مثله من قبل ومن بعد، ليقول، كما أذكر،: «لنكن صريحين .. فالذي يقبل بالديمقراطية وشروطها عليه أن يقبل باستحقاقاتها .. لا يجوز أن نتحدث عن العدالة والمساواة والحرية ثم نضع الشروط المانعة» !!!
أما «مؤتمر القاهرة» الذي انعقد في 2/ 7/2012 بعد شد وجذب استمر شهرين بسبب معارضة هيثم مناع وجماعته لترتيبات انعقاد المؤتمر والشخصيات المدعوة له، فقد صدر عنه وثيقة بعنوان «العهد الوطني - 3/ 7/2012» لتؤكد على ما ورد في الوثيقة السابقة وبصورة أشد فجاجة، إذ خلت من أي ذكر لاسم «الله» أو لـ «الإسلام» . وبحسب الوثيقة: «يحقّ لأيّ مواطن أن يشغل جميع المناصب في الدولة، بما فيها منصب رئيس الجمهوريّة، بغض النظر عن دينه أو قوميّته، رجلًا كان أم إمرأة» . أما الدين والتاريخ والحضارة فلا علاقة لها حتى بهوية الشعب السوري. وأقصى ما في الأمر مجرد جذور لعلاقة تاريخية مشتركة أو قيم إنسانية، وبحسب