حين، سيزاوجون بينهما، في كل حين .. والذين يقرؤون الأحداث العظمى بمقتضى المصالح والمكاسب لا شك أنهم خاسرون، عاجلا أم آجلا، .. ومن لم ينس الطغيان والاستبداد، لا يمكن له أن ينس الخذلان .. وكما أن للشعب المصري وقفته اليوم مع أبواق النظام السابق، سيكون للشعب السوري وقفته مع من خذله وأثنى على جلاده ... ومن لم يتعظ، بعد، أو لن يتعظ، فعليه أن يستجمع شجاعته، ويحشد أسانيده وحججه، إن استطاع، ليوم الحساب .. في الدنيا كما الآخرة ..
أخيرا .. خلي الإسلام يتكلم
لا يخفى على متابع أن صراع الثورات في المنطقة العربية يدور على الحريات والحقوق والموارد والثروات. وفيه تحدثت الشعوب، وتحدث اللبراليون والعلمانيون، وتحدثت الجماعات والأحزاب والساسة، وتحدث المتسلقون وركاب الباصات .. لكن حتى الآن لا يبدو أن للإسلام كلمة حاسمة فيما يجري. ولا ريب أن لحظة الالتحام قادمة لا محالة. وحينها لا يستطيع أحد أن يتكهن فيما سيحدث. فحين تدرك الشعوب أن ثوراتها، غير المسبوقة في تاريخها، ضد نظم الاستبداد أسقطت الرأس فقط، دون الجسد .. وحين تدرك أن مكاسبها لم تكن بمستوى تضحياتها .. وحين تدرك أنها وقعت ضحية خداع وغدر من النظم الجديدة .. وحين تدرك أن مشكلتها ليست في الحرية ولا في الديمقراطية ولا في الدساتير ولا في الدولة المدنية ولا في الثروات المنهوبة .. وحين تدرك أن الثورات التاريخية لا يجب أن تسرق بسهولة ولا بصعوبة .. سيكون من المثير أن يتساءل الناس عن هكذا نتيجة: لماذا؟ وأين الخطأ فيما فعلناه؟
لكن إذا كان من اللافت أن تندلع شرارة الثورات من تونس، فسيكون من المدهش، حقا، أن تندلع شرارة الإسلام منها ثانية. وسبحان من يضع سره في أضعف خلقه!!! ففي أهم شوارع العاصمة التونسية انطلقت مظاهرات شعبية حاشدة يوم الأربعاء (30/ 3) تطالب بخلع الرئيس المؤقت فؤاد المبزع، وإقالة الحكومة المعينة. ولأول مرة في ساحة الثورات العربية أدخل شباب تونس شعارا جديدا على قاموس الاحتجاج الشعبي، بثته فضائية الجزيرة، في سياق خبري، لمرة واحدة ثم اختفى. شعار يحمل رسالة مشحونة بدلالات بالغة: «خلي الإسلام يتكلم .. خلي الإسلام يتكلم» !!!
تعقيب من الكاتب
نفت حركة حماس تصريحا نسب إلى خالد مشعل في 1/ 4/2011 رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، والذي انتقد فيه الشيخ يوسف القرضاوي الذي قال بأن الثورة وصلت إلى سوريا. وجاء النفي على لسان أسامة حمدان في تصريح أدلى به لصحيفة السبيل الأردنية في 2/ 4/2011. ومن جهته أصدر المكتب الإعلامي التابع للحركة: «تصريح صحفي حول الأحداث الراهنة في سورية الشقيقة» جاء فيه: