«] أنه لا يؤيد فكرة تخصيص بند في الدستور التونسي الجديد يجرم التطبيع مع إسرائيل، وأكد أن حكومة بلاده لن تقيم علاقات مع إسرائيل. وأوضح عبد السلام في حديث تلفزيوني بثته قناة «حنبعل» التونسية الخاصة أن خلطا قد تم في موضوع التنصيص على تجريم التطبيع مع إسرائيل في الدستور التونسي الجديد، ولا يعرف من أين أتت قصة تخصيص بند في الدستور التونسي يحرم أو يجرم التطبيع، وأوضح أن الدستور يعبر عن مبادئ عامة بسياسات الدولة[».
وردا على هذه التصريحات يقول الباحث التونسي: «]نقول للسيد عبد السلام إن قصة تخصيص بند في الدستور التونسي يحرم أو يجرم التطبيع جاءت من حركة النهضة .. وإن أردت فأسال رفيقك في الحركة وزير العدل الحالي السيد نور الدين البحيري القائل ذات 22 جوان 2011 (أن بعض الأطراف السياسية الممثلة في الهيئة العليا) .. متهمة بـ «مساندة مبدأ التطبيع» مع إسرائيل مؤكدا أن حركة النهضة «لا تقبل بهذا المبدأ» وترى أن التنصيص على رفض التطبيع «أمرا جوهريا وغير قابل للجدال» [».
ويعلق على ردود الغنوشي بالقول:
«]كان بإمكان الغنوشي، عندما سئل عن دسترة معاداة الصهيونية في تونس ما بعد بن علي، أن يقول أن هذا لا يعود له، بل للمجلس التأسيسي، لو أراد أن يزايد على مضيفيه بالديمقراطية مثلًا. لكنه سمح لنفسه، كرئيس لحزب يمتلك أغلبية نسبية، لا مطلقة، في المجلس، أن يحدد مسبقًا ما سيدخل في الدستور وما لن يدخل. هذه واحدة. النقطة الأخرى هي أن الغنوشي كان يمكن أن يقول أن الدستور لن يدستر معاداة الصهيونية لكن لحركة النهضة موقفًا ثابتًا وتاريخيًا ضد الصهيونية، لكنه لم يفعل [» .
في 24/ 1/2011 حلّ الغنوشي ضيفا على قناة «الحوار (7) » يناقش مسائل الاستبداد وأنظمة الحكم، ولما اشتد به الحماس فقد سمْته ليقول: «لو جلس على كرسي الرئاسة اليوم عمر بن الخطّاب لتحوّل إلى مستبد» . ولسنا ندري إنْ كان هناك هامش عقدي أو أكاديمي أو قيمي أو يقيني يسمح للغنوشي بتنزيل مثل هذه المقاربة بحق صحابي جليل بحجم الفاروق؟ ولسنا ندري كيف يسمح الغنوشي بتنزيل الاستبداد على عمر بن الخطاب في هذا الزمن ولا يسمح بتنزيله على نفسه بما أنه أصيل هذا الزمن!!! وعلى كرسي الحكم!!!، بخلاف عمر رضي الله عنه؟
بالكاد عاد الغنوشي إلى تونس بعد الإطاحة بالطاغية زين العابدين بن علي حتى سئل، كما سئل غيره، عن رأيه في «القاعدة» بعد مقتل الشيخ أسامة بن لادن، ويبدو أنه تطوع في التعليق على الحدث حتى قبل أن يسأله أحد، فقال في تسجيل مرئي (8) له: