فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 413

فيها عن مدى الثقة التي يحظى بها الجنرال: «إن إدارة أوباما تعوّل كثيرا على اللواء سليم إدريس رئيس هيئة الأركان العامة للثورة السورية من أجل بناء جيش منظم للمعارضة يستطيع هزيمة نظام الأسد وصد المتطرفين والمساعدة في بناء سوريا جديدة مستقرة» . إنه بحسب مسؤول أميركي، والكلام للكاتب،: «يقول ويفعل ما هو صحيح. نعتقد أنه صادق» . بل أن الكاتب نفسه شهد على إدريس بالقول: «أبلغني بنفسه أنه أمر جنوده بوقف أي تعاون مع جبهة النصرة» . وأضاف بأنه: «أعلن استعداده للتفاوض مع قادة الجيش الحكومي السوري الذين لم يأمروا بقتل المدنيين حول انتقال سياسي للبلاد» ، كما أنه: «مستعد للقاء المسؤولين الروس لطمأنتهم حول الحفاظ على مصالح بلادهم في المستقبل» .

كانت تصريحات سليم إدريس التي: «أعلن فيها الحرب على الجماعات الإسلامية المسلحة المرتبطة بالقاعدة في سوريا واستعداد مقاتلي المعارضة للقتال إلى جانب القوات الحكومية لطرد القاعدة» مادة دسمة للصحف البريطانية الصادرة صبيحة يوم 4/ 12/2013. فقد قالت صحيفة «الاندبندنت» في تقرير لها بعنوان: «ثوار سوريون يدرسون الانضمام إلى قوات النظام لقتال القاعدة» أن: «شبح حرب أهلية ثانية بدأ يلوح في سوريا بعد إعلان .. اللواء إدريس .. استعداده لتوحيد جهوده مع قوات النظام في المستقبل لطرد المتطرفين المرتبطين بتنظيم القاعدة» ، كما نسبت إليه القول: «أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي يضم في صفوفه آلاف المقاتلين الأجانب يشكل خطرا كبيرا على مستقبل سوريا، ويجب مواجهته قبل أن يصبح أكثر قوة» . وفي نفس الوقت نقلت الصحيفة عن مسؤول استخباري غربي وصفته بـ «البارز» تأكيده على: «ضرورة الحفاظ على قوات النظام السوري لخوض المعارك المقبلة ضد الإسلاميين، والحاجة إلى تجنب الأخطاء التي ارتكبت في العراق وليبيا بحل الجيش والشرطة بعد سقوط صدام حسين ومعمر القذافي» . وأضاف ذات المسؤول أن: «المحادثات المزمعة بين النظام والثوار في جنيف يمكن أن تكون البداية لتشكيل جبهة مناهضة للقاعدة في سوريا، بالإضافة إلى تسوية تفاوضية لإنهاء الصراع» . ومن جهتها عقبت صحيفة «التايمز» على تصريحات إدريس في تقرير مشابه بعنوان: «متمردون سوريون يعرضون انضمام قواتهم إلى جانب الجيش لهزيمة القاعدة» . ونقلت عنه القول: «إن ثلاثة اتجاهات تتصارع في أرض المعركة في سوريا، هي النظام و الثوار والجماعات المتشددة التي يتأكد باطراد ارتباطها بالقاعدة» .

سليم إدريس، الذي لم ينكر ذات الكلام الذي سبق وأورده ديفيد إغناتيوس في صحيفة الـ «واشنطن بوست - 2/ 12/2013» ، أنكر ما ورد في تقرير صحيفة «الاندبندنت - 4/ 12/2013» . إلا أن إنكاره جاء أقرب إلى الاعتراف منه إلى النفي أو الإنكار وهو يقول: «سيكون بعد سقوط نظام الأسد جيش موحد قوامه الثوار، ويقاتل أي جهة تعتدي على الشعب» ، وأنه: «سيكون من واجب هذا الجيش أن يواجه أي طرف يحاول فرض رأيه على الشعب» . أما هوية الجيش المنشود فترجع بحسب تصريحات لميشيل كيلو في باريس بتاريخ 16/ 7/2013 إلى الجيش الحر الذي: «يتعين إعادة تنظيمه وهيكلته بقيادة حقيقية وانضباط, وأشار إلى رغبة الائتلاف في إنشاء مجلس تنفيذي من عشرة أعضاء يتولى إعادة التنظيم .. و إدماج الضباط السابقين الموجودين حاليا في الأردن وتركيا في الجيش الذي يعتزم الائتلاف الوطني بناءه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت