فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 177

وذلك لا يترك مجالا للشك في أن المطلوب دوليا وإقليميا هو القضاء على طالبان

وليس القضاء على الأفيون.

ومازالت نفس المعادلة الدولية والإقليمية على حالها، أنهم يريدون أفغانستان خالية من طالبان ولكن مليئة الأفيون. وهذا هو تفسير الأفعال لا الأقوال.

وإن كانوالا يخفون رغبتهم في محو طالبان من كل المنطقة) أفغانستان وباكستان (

ولكن من الواضح أن ظاهرة طالبان تنتشر ولا تنكمش، ونعنى بها ظاهرة المقاومة

الإسلامية الجهادية (سنية أو شيعية) حيثما يوجد الظلم أو الإحتلال

نقول أن نصيب المزارع الأفغانى من هذا كله هو مجرد مليار دولار يتسلمها

"على باب المزرعة"ثمنا لمحصوله خطير القدر وعندما يخرج المحصول إلى

حافة الحدود على هيئة أفيون وهيرويين يصبح دخله الإجمالى) 4 مليار دولار (

حسب كوستا الشرير وهذا المبلغ يمثل 53 % من الدخل القومى الأفغانى

حسب نفس المصدر. فلنلاحظ هنا أننا نتكلم فقط عن القطاع الخاص في التصدير

وليس القطاع العسكرى الامريكى.

ملاحظة هامة:

نفتقر حتى هذه اللحظة إلى أى أرقام من جانب"السيد كوستا"تخص أفيونات أفغانستان في عام 2008 فمازال مكتبة"يهندس"الأرقام"ويسبك"التبريرات

والتفسيرات طبقا للإستراتيجات الأمريكية الجديدة في أفغانستان والتى مازالت

متميعة في عهد"أوباما". ولكن حكومة (السيد كرزاى) أسعدت العالم بنبأ يقول أنها قد صادرت ما قيمته مليار دولار (!!) من المخدرات والكيماويات التحويلية.

للأسف لم تصلنا تفاصيل الخبر السعيد. وبما أنه جاء في أول شهر أبريل من العام الحالى 2009 فالأغلب أنه كذبة ذلك الشهر الكريم، على عادة السادة المحتلين لأفغانستان فهم يكذبون في إبريل، ولكن يكذبون أكثر في باقى أيام السنة.

فإذا كانت حكومة"كرزاى"عميد تجارة المخدرات في أفغانستان قد صادرت

مخدرات بهذ المبلغ الضخم فهذا يعنى أنه) صادر (كل أفيون أفغانستان وثمنه هو مليار دولار.

فهل مثلا أنه جمع كل المحصول الأفغانى، وقام بتوريده لقوات الإحتلال، فتلك هى مهمته مع شقيقه وباقى العائلة. وهذا نجاح كبير بلاشك لأنه يعنى"تأميم"كامل لمحصول الأفيون في أفغانستان لصالح الجيش الأمريكى. ولكن لا نظن أن ذلك ممكنا الآن ولا في المستقبل القريب. فهل يكون قد صادر كل تلك الكمية في مداهمات أمنية وأخذ الأفيون"غنيمة حرب"؟.

هذا أيضا مثل سابقه، لا هو معقول ولا هو ممكن الآن ولا في المستقبل. وعن الكيماويات التى إشتكى الخواجه"كوستا"وعصابة الأشرار العاملة معه من أنه لم يصادر منها شيئ لا داخل أفغانستان ولا على الحدود مع الجيران على مر السنين الماضية. رغم أن حجم تلك الكيماويات يقدر بحوالى 10500 طن فقط لاغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت