فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 177

# نعود إلى عام 2001 وهو عام تاريخى وفيه شنت حرب الأفيون الثالثة ضد

أفغانستان بواسطة الولايات المتحدة وبريطانيا وباقى العصابة الأوروبية(نفس

العصابة التى شنت على الصين حرب الأفيون الأولى ثم الثانية في القرن التاسع

عشر. وهما الحربان اللتان تجاهلهما كوستا وعصابته في توثيقهما لتاريخ مكافحة

الأفيون في العالم. لماذا يا"كوستا".. هل تكذب أيضا بأثر رجعى؟؟.

لابد أن نفحص بدقة كل الأرقام الواردة عن ذلك العام لنكتشف العلاقة بينها وبين أحداث أفغانستان وأهمها إختفاء محصول الأفيون الأفغانى نتجة قرار المنع الذى أصدره الملا محمد عمر فتضاعف سعر الأفيون الأفغانى عشرة أضعاف. قوانين الإقتصاد تقول أن ذلك سيؤدى إلى إرتفاع كبير جدا في الأسعار.

ولكن تلك القوانين لاتعمل دائما في دنيا الأفيون. لأن سوق المخدرات هو سوق سياسى في معظم الأحوال. فأسعار الهيرويين إنخفضت بدلا أن ترتفع في الأسواق الأوروبية والأمريكية، في الجملة وفى المفرق!!!.

وحسب) الجدول رقم 9 عام 2001(فى سوق المفرق: هبط سعر الجرام في الولايات المتحدة من 148 دولار إلى 125 دولار أى أنه فقد 23 دولارا من ثمنه. وفى أوروبا هبط سعر الجرام من 74،5 دولار إلى 67،1 دولار. أى أنه فقد 7،4 دولارا من ثمنه. فمن هى تلك الجهة"الإنسانية"التى تدفع لكل مستهلك أمريكى 23 دولارا كمعونه على كل جرام هيرويين يستهلكه. وتدفع للمدمن الأوروبى 7،4 دولارا على كل جرام هيرويين يتعاطاه؟؟.

فى سوق الجملة الأمريكى) جدول رقم 10 (عام 2001 هبط سعر الجرام من 95 إلى 67،7 دولار، بإنخفاض قدره 27،3 دولار. وفى أوروبا هبط من 33،4 إلى 29،4 بإنخفاض قدره 4 دولار.

إذن في الوقت الذى يجب أن ترتفع فيه أسعار الهيرويين بشدة نراها على عكس كل قوانين الإقتصاد تنخفض وبكل كرم!!

السؤال هنا:

من هى تلك"الهيئة الخيرية العالمية"التى تقدم دعما ماليا لمدمنى الهيرويين في أوروبا والولايات المتحدة في الوقت الذى تتحرك فيه جيوش أمريكا والناتو لغزو أفغانستان. بهدف ظاهرى هو الحرب على الإرهاب. وهدف حقيقى هو الإستيلاء على حقول الأفيون الأعظم في العالم؟؟.

علم الجريمة يقول لنا: إبحث عن المستفيد. فمن هى الجهة المستفيدة من غزو أفغانستان والإستيلاء على منابع الأفيون؟؟. (راجع ما ذكرناه في صدر تلك الحلقات حول مافيا المخدرات في الولايات المتحدة، ودور المافيا اليهودية فيها) وهنا يأتى سؤال: تلك المكافأة بجعل الهيرويين متاحا حتى في أصعب الأزمات هل هى رشوة لكل الشعب؟؟.

بالطبع ذلك غير ممكن. فالرشوة موجهة إلى الصفوة من المتعلمين والمثقفين والمفكرين والسياسيين الذين تؤثر حركتهم وكلمتهم في المجتمع. فالهيرويين هو بضاعة المترفين من الصفوة. ولباقى شرائح المجتمع ما يناسب وضعها الإقتصادى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت